لن استسلم الجزء الأول سارة سعد
في هدوء وسكينه كان يجلس خلف طاوله مكتبه الانيق يستمع الى احدى مقطوعات ارنستو كورتازار العالمية كعادته حينما يقوم بدراسة احدي القضايا المعقدة الهامه لم يشعر بشيء من حوله الا والسيدة كريمة مديره منزله ومربيته الخاصة التي احبته واهتمت به مثل امه واكثر,,,تقف امامه وتضع فوق سطح المكتب صنيه كبيره بها الكثير من الشطائر الساخنة وكوب كبير من الحليب وهي تقل بنزق كعادتها[الساعة دخله علي 11 وانت لحد دلوقتي محطتيش ولا لقمه في بقك انت عارف بقالك قد ايه في المكتب]ابتسم بوقار يسالها[ كام ساعه يا كركر]جلست في المقعد المقابل له تمد يدها بأحدي الشطائر وهي تغمغم بوجه عابس[اربع ساعات من وقت ما جيت من بره….يلا كل]خلع نظاره الطبية ذات الاطار الاسود العريض والتي تزيده جاذبيه وفخامة يضعها ببطء فوق اوراقه المتناثرة فوق سطح المكتب[كركر انتي لسه زعلانه مني….انتي عارفه انا بحبك أزاي….ومقدرش علي زعلك]بلعت كريمة لعابها وهمست بوجه مكفهر[لو كنت غاليه عندك وبتحبني زي ما بتقول كنت وفقت علي العروسة الا جابتها عمتك منيره]ترك الشطيرة من يده يقل بعبوس[يعني هو الحب والغلاوه عندك بالجواز يا داده….انا مش عايز اتجوز خلاص الموضوع ده اتقفل من زمان]هدرت كريمة من بين اسنانه وهي تعطيه الشطيرة مره اخرى مع كوب الحليب[لا حول ولا قوه الا بالله….يابني يا حبيبي هو الا مراته ربنا يفتكرها عنده ويبقى ارمل يرفض يتجوز تأني….كنت ترفض الجواز بشكل ده لو معاك عيل ولا اثنين وخايف عليهم من مرات اب….بس انت يا حبيبي المرحومة ماتت قبل ما تجبلك حتت عيل يا خد بنفسك]زم نضال شفتيه بانزعاج واضح[خلصتي كل الا عندك يا داده….خدي صنيه العشا ديه وسبيني اتشغل في قضايا الناس….وانسي امر الجواز والعروسة الا شبه المليكان ديه لا روح ولا دم]شهقت كريمة بارتياع[ايه ديه زي القمر….حمار وحلاوة زي مابيقولوا انت بس الا عايز تتطلع في كل عروسه القطط الفطسانه]انطلقت ضحكه عذبه من نضال ليقل بتسليه[حمار وحلاوة ايه بس….انا هتجوز بطيخه يا كريمة والله انتي سكر….انا ولا يهمني الجمال ولا الجسم ولا المكانة العائلية علي قد يا يهمني جدا انسانه تفهمني تقدر شغلي وظروفي تقدر حياتي احس معاها اني مرتاح منسجم عايش في هدوء….زي ماكنت عايش مع اسراء….مش عايز وحده تكون دماغها فارغه وهبله كل يوم عايز نادي ورقص وشوبنج وهبل ….انا كبرت يا كريمة كبرت عندي 42 سنه ولا ناسيتي]لوت كريمة شفتيها وهي غير مقتنعة بما يتفوه به نضال ابن قلبها الابن التي لم تحمله بأحشائها ولكن حملته بقلبها[طيب فكر ورحمه الغالين الست اسراء والست بهيه والدتك….فكر كده ومش مهم ديه في كتير يتمنوا بس نضال الشافعي يشاور عليهم,,,ابراهيم بيه نفسه يشوف حفيد انت عارف هو بيحب ولاد اختك ندا أزاي]فرك نضال شعره يتأفف ساخطا[انتي قولتي بنفسك بابا عنده ولاد ندا]ضربت كريمة فوق صدرها معترضة[ولاد ندا مش علي اسمه….مش باسم ابراهيم الشافعي يابني اعز الولد ولد الولد]قطب نضال جبينه وقد نفذ صبره من الحاح كريمة الذي لا ينتهي ابدا فقال بهدوء ظاهري[حاضر يا كريمة….حاضر اوعدك هفكر بس مش في ديه….هفكر في اي وحده تأنيه بس سبيني اخلص شغلي من فضلك….ممكن]تهلل وجه كريمة بالفرحة وانشرح قلبها من كلمه(افكر)لتغمغم بسعادة وهي تقترب منه وتقبل وجنته بقلب ام سعيد[مش مهم ديه احسن ديه مسلوعه….وزي النخلة من بكرا يكون عندك 100 وحده غيرها]ارتسم علي ثغر نضال ابتسامه ليهتف باستغراب[من شويه كانت حمار وحلاوة….وقمر 15 وكل الكلام ده دلوقتي بيقت مسلوعه مش فهمك يا كركر….المهم ابوس ايدك اجلي موضوع ال100 عروسه لحد ما قفل الكام قضيه الا في ايدي تمام]هزت كريمة راسها بسعادة تقل[انشالله يوقفلك ولاد الحلال وينصرك يا نضال يأبن بهيه واشوفك مع بنت الحلال الا زي القمر يارب]…………………………………..
*وقفت تحت دش قديم يأكله الصدأ بحمام بلدي تفرك جسدها الابيض الناعم بكل قوه واشمئزاز ودموعها تنهمر فوق وجهها وجسدها المتوهج بالاحمرار من الفرك بكيت بحرقه قاتله وقلب ممزق ومعده متهلكه من الغثيان تتضرع الي الله بكل صدق[يارب خلصني من الا انا فيه….يارب خدني عندك انا تعبت….تعبت منه ومن نفسي يارب ريحني يارب]طرق قوي فوق باب الحمام الخشبي المتهالك
جعلها تنتفض برعب….وصوته الخشن الغليظ يصدح بكل تبجح وانحطاط[شجن افتحي الباب عايز ادخل الحمام]هتفت بصوت باكي مرتعب[استني شويه يا مجدي انا طالعه خلاص]صرخ مجدي بقوه وهو يضرب فوق الباب بكل ما اوتي من قوه ولسانه القذر المشين يلفظ بأبشع الشتائم القذرة[ما تفتحي يابت****بدل ما كسر عليكي ام الباب هو انتي مكسوفه ولا ايه….منا شوفت وعرفت كل حاجه]وضعت فوق جسدها الممتلئ بعلامات ساديته و توحشه جلباب خفيف حمالات وشعرها الطويل يقطر منه الماء لتفتح باب الحمام وهى تقل بخفوت مصاحب لخجل[عيب الكلام الا انت بتقوله ده امك واختك بره يقولوا ايه]بهمجيه وتوحش ضرب الباب الخشبي بقوه ودخل يغلقه خلفه….لترتد بعيدا عنه في زاويه الحمام بجانب احدي الاواني النحاسية الخاصة بغسل الملابس لتقل بتلعثم وخوف من شراسه عيناه الحاجظه كحوش جائع يتربص بفريسته الضعيفة وبرغم قصر قامته الا انه يتفوق عليها دائما بجسده الممتلئ وبطنه الكبير المستدير بشكل غير متناسق فهي بجانبه تبدو عصفوره صغيره مكسورة الأجنحة وهو وحش ضخم الج/ثة…فرس نهر متوحش كما يطلق عليه علي الصغير اخوها….بكلمات متعلثمه وعيون يغرقها الدمع تمسكت شجن بجلبابها القديم تهمس بتشنج[انت عايز ايه؟كفايه يا مجدي ابوس ايدك انا تعبت وقرفت حرام عليك]اصدر صوت من خلال انفه صوت اشبه بأصوات الحيوانات وهو يسبها بأفظع الشتائم قائلا[قرفتني مني يابت مصطفي….انا جوزك واعمل فيكي الا انا عايزه وقت مانا عايز انا هوريكي القرف بعينه يابت****]صرخت عليه بكل قهر وتعب وهي تحمي وجهها من صفعاته المهينة[قولتلك اشتمني زي مانت عايز بس امي وابويا لا فاهم لا]اكثر من اربعه صفعات متتاليه علي وجهها الصغير سددهم اليها بكل جبروت وحقارة وهو يشق جلبابها القديم بتلذذ فهي دائما تسلب عقله بجمالها الاخاذ وحضورها الطاغي حتي في بكائها تصبح امامه كثمره الفاكهة الطازجة….يتلذذ بامتهان كرامتها وهو يضربها بقوه فتصرخ فتتزايد نشوته الحيوانية ويمارس علي جسدها الصغير اقصي انواع العذاب الجسدي….تعبيرات وجهه ونظراته المليئة بالرغبة الجامحة وهو يحكم غلها بحزام سرواله الجلدي تشعرها بالغثيان والنفور من جسدها تفنن في تعذيبها بساديه حقيره افرغ رغبته المريضة وتركها مجروحة نفسيا وجسديا تدفن راسها المثقل بالهموم بين راحت يديها وتجلس على ارضيه الحمام الصلبة تبكي بحسره على نصيبها الذي اوقعها بيد ما لا يرحم….خرج مجدي بكل عنجهية وكانه يتباهى برجولته السادية لتتطلق امه السيدة العجوز ذات اللسان السليط ضحكه صاخبه ساخرة عالية وهي تتشدق بشفتيها[يا خويا خليها ترحمك شويه عشان تعرف تشتغل]بينما ردت اخته المطلقة وتجلس في منزل والدها بطفلين اقل ما يقال عنهم اطفال احداث[ياعيني عليا صبره واعقده وديه مش بتهدد]ضحك الابن عديم الرجولة والزوج الحقيروهو يلف احد لفاف الدخان المحشوة بمخدر الحشيش[جر ايه ياما انتي هتنقي عليا انتي وبتك….انا حر في بيتي]شهقت الام بحنق[نعم ياعين امك ده بيت ابوك انت والا تضرب في قلبها تتفضلوا تتطلعوا بره بلا هم علي راي المثل ربي يا خايبه للغايبه]خرجت شجن من الحمام تخفي وجهها الدامي من اثار صفعاته الحيوانية وجسدها الموشوم بعلامات وحشيته تركض لغرفه نومها….لوت حماتها شفتيها تبتسم وابنتها تحرك حاجبيها بسخريه….دخلت شجن غرفتها ترتدي قميص قطني ودموعها تغرق وجهها ثم عبأيه شعبيه سوداء ووشاح اسود مثل ايامها مع هذا الزوج يغطي شعرها المبلل….امسكت حافظه نقودها تتفقدها….لتشهق بقوه وهي تجد رتبها الاسبوعي من مصنع الملابس اختفي وباقي معاها القليل من الجنيهات زمت شفتيها بقهر وغضب تخرج من غرفتها مشتعلة غاضبه تصرخ علي زوجها الذى بدا يفقد عقله من شرب المخدر[مجدي فين المرتب بتاعي….حرام عليك ياخي ارحمني انا بشقي طول الاسبوع على ماكنه الخياطة من صباحيه ربنا عشان تاخد فلوسي….اتكلم فين فلوسي]كالعادة اصابه الخمول وفقد وعيه ليقل بصوت يكاد مسموع[فلوس ايه انا مش عارف حاجه غوري في داهيه بعيد عني ]شحب وجه اخت مجدي لتميل علي امها سليطة اللسان[وبعدين ديه مش هتسكت]قرصت الام ابنتها بخفه وهي تهمس[اسكتي هي فاكره ان اخوكي الا اخدهم خليها تفتكر كده على الله يضربها علقه ويطلقها ونرتاح منها]ضحكت الابنة بميوعة[يطلقها ابنك بيموت فيها ياختي بلا وكسه….وبعدين لما يطلقها هنلاقي فلوس فين ولا خادمه تشتغل زي الحمارة كده]ضحكت الام الحماه بتشفي[علي رايك]ظلت شجن تهز زوجها وتبكي حتي انتفخ وجهها من كثره البكاء واغلقت عيناها الواسعة من الورم[حرام عليك انا كنت هجيب دواء لبابا حرام عليك منك لله]صرخت حماتها بقوه وهي تقترب منها بكل جبروت وقسوة[انتي بتدعي علي ابني الا لمك من الشوارع واتجوزك يابت بياع الفول انتي ناسيه اصلك]هتفت شجن بصوت مبحوح وقلب عليل[مش ناسيه انا بنت مين ولا عمري هنسي…منها لله مرات ابويا الا جوزتني ابنك علشان تخلص مني منها لله جوزتني ابنك بالعافية والغصب وفي الاخر طفيشت….انا عمرى ماكنت لابنك ابدا]سخرت اخت الزوج منها تقل[امال كنت فاكره نفسك هتتجوزي مين دكتور ولا مهندس عشان حته شهاده خلاص امال لو كملتي لكليه كنتي عملتي ايه]ردت الحماه بغضب وهي تدفها بقوه ففقدت توازنها وارتمت فوق الأريكة بجانب الزوج الغائب عن الوعي[ولا اوعي تفكري عشان شويه البياض والعينان الملونة تبقى خلاص جميله كتك القرف قدمك نحس سنتين وابني يوم يشتغل وعشره لا يلا فرقينا]شعرت شجن بذل والمهانة ووجع القلب ستموت اقسمت انها ستموت ان استمرت في هذا البيت اقسمت انها ستشعل النيران بنفسها وترتاح من العذاب والقهر النفسي والجسدي يجب ان تتحرر في اقرب وقت من تلك الزيجة وتلك العائلة وان لم تتحرر بالطلاق ستتحرر بالموت وترتاح للابد………