لن استسلم الجزء الأول سارة سعد

*ضحكت شجن بعفوية وسحر ينبع من عينيها:
“هوا أنا صغيرة يا بابا خايف عليا أروح لوحدي أنت روح مع خالتي وأنا هاتطمن على علي و هاجي على طول ان شاء الله ”
*هدر والدها بزمجرة مرتفعة غضباً:
“قولت هستناكي يا شجن متتأخريش عليا فاهمة؟”

*استغربت صوت والدها الغاضب وتصميمه بهذا الشكل….لتقول بصوت رقيق مترفع وهي تدلل والدها الحانق منها:
“خلاص خلاص يا حبيبي متزعلش مني…ده أنت حبيبي وروح قلبي مش هتأخر عليك بالليل
وهكون عندك في المعاد مضبوط المهم أنت
خلي بالك على نفسك وبلاش تزعل…في حد
يزعل شجن حبيبته”

*أغلقت هاتفها…..ثم وقفت بتكاسل تنزع ربطة شعرها الناعم الذي تدفق فوق ظهرها كشلال من الحرير تمرر أناملها داخله مبتسمة وهي في غفلة عن عينين مشتعلتين تغليان بنيران الغضب متربصة بها تراقبانها بغضب:
***********************
“مش كده أحسن يا أم سعيد أني طلبت منها أنها تيجي ع المستشفى أنا خايف عليها أوي من الواد ده شوفتي الصبح كان بيتكلم ازاي؟”
*عقدت أم سعيد حاجبيها وبكل غيظ وحقد على مجدي دمدمت بالدعاء:
“آه منه لله ابن رتيبة كان شبه التور الهايج وهو عامل يقول أنا هوريها أنا هاخد حقي منها قطع لسانه الزفر….بقا يقول على ست البنات دايرة على حل شعرها الراجل إلا قلته زي عدمه”

*دمدم والد شجن بخوف وقلق وهو يمسح فوق رأس علي النائم:
“وبعدين هنعمل إيه البت كده في خطر أنا مش مهم أروح في ستين داهية بس علي وشجن لأ أنا خايف عليها من الكلب ده يعمل فيها حاجة ولا يأذيها وساعتها أموت يا أم سعيد”
*هدرت أم سعيد بغضب:
“الكلام الناقص ده مخرجش غير من رتيبة وبنتها بس جه منين ومين إلا قاله بقا همس مشيها باطل…
“بس أنت عارف يا مصطفى الكلام ده مين السبب فيه مفيش غير أبو ذمة ورق بتاع النسوان جوز الأربعة سلطان الناقص”

*فتح والد شجن عينيه المنطفئتين باتساع :
“تفتكري يكون هو….طيب ليه يامو سعيد ده اداها سلفة لعملية علي معقول ده أنا قولت ربنا حنن قلبه!”
*شهقت أم سعيد تقول بسخرية:
“ربنا حنن قلبه قول ربنا يأخذه ده إلا أنا خايفة منه يعمل حاجة كده ولا كده بوصل الأمانة….فكر معايا مين في مصلحته يبوظ سمعة البت غير هو عشان يطلقها الزفت إلا اسمه مجدي وهو يطلبها للجواز تاني….
“فاكر لما طلبها وهي عندها 17 سنة وأنت رفضت وفضل وراك ويوم ما تجوزت إلا يأخذه ربنا هو أمه كان عايز يمسك فيك….سلطان ده مفتري وقادر يا مصطفى علشان كده لازم شجن تاخد بالها أنا خايفة عليها”
*وضع الحاج مصطفى والد شجن رأسه فوق عصاه الخشبية يدق الأرض الرخامية بها وهو يفكر بكل كلمة من كلمات أم سعيد وقلبه مخلوع على وحيدته وسنده بعد الله سبحانه وتعالى بالدنيا
ماذا سيفعل إذا أصابها مكروه فهي عيناه المنطفئتان وقلبه الحزين وابتسامته المفقودة:
***********************
*تصلب جسده القوى بشدة وهو يقف تحت المياه الباردة يطفؤ نار غضبه وحنقه لوى شفتيه مبتسما وهو يقول باستهزاء:
“هه فكرتها مسكينة يا نضال لحد امتى هتشوف الناس كلها مساكين ومظلومين….
“قولت يمكن تكون نفس شكلها بس أكيد مش نفس الطبع الخاين السافل….نظرة عيونها البريئة الهادية خلتني أحس أني غلط بس للأسف طلعت صح وصح جدا كمان كلهم الخيانة في دمهم”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *