لن استسلم الجزء الأول سارة سعد
*وقفت أمام الموقد تقلب طعام الغداء الصحي جدا والذي يتناوله السيد نضال باستمرار طعام غريب بمقادير أغرب ولكنها تعمل ليس لها شأن بما لا يعنيها يكفيها ماهي فيه من هموم….تمتمت بإعجاب والإبتسامة تزين شفتيها الوردية:
“بصراحة ما شاء الله عليه كفاية بس ريحته الحلوة… لازم يكون رياضي ومهتم بصحته الله
ماشاء الله”
*ضحكت تضع أناملها الصغيرة فوق شفتيها قبل أن تسمعها السيدة كريمة وربما تعاقبها بطردها لأنها تجرأت وابتسمت:
“أنتي حصلك إيه يا شجن أنتي هتنقي ع الراجل ولا إيه ده أنتي من يوم ما اشتغلتي هنا هي مره بس إلا شوفتيه فيها…. وكان هو كمان عصبي ومتنرفز اكنه قرفان مني….يلا أنا مالي خليني في أكل عيشي احسن”
********************
*كغير عادتها دخلت السيدة كريمة أو غاضبة كما تطلق عليها شجن تلهث أنفاسها المضطربة وهي تحمل حقيبتها الجلدية الأنيقة:
“شجن اسمعي خدي بالك من البيت وإياك فاهمة
يا شجن إياك تتطلعي من المطبخ حتى لو حصل إيه…
“الساعة 4 بالدقيقة حضري الغداء لنضال بيه واختفي من قدامه ولما يخلص أكل ويقوم أبقي وضبي السفرة طلب منك أي حاجه تحطيها قدامه وتجري فاهمة؟”
*أومأت رأسها بطاعة وهي تسأل مستفسرة بقلق:
“خير يا مدام كريمة في حاجة؟”
*تمتمت كريمة بقلق وهي تخرج بسرعه:
“بنتي أمل بتولد ادعيلها يا شجن تقوم بالسلامة ده أول عيل بعد 10 سنين جواز”
*ابتسمت بحنان تربت فوق كتف كريمة المرتجفة:
“إن شاء الله تقوم بألف سلامة يا مدام كريمة واطمني ع البيت أنا هاخد بالي منه وهنفذ أوامرك بالحرف الواحد”
********************
*خرجت كريمة مسرعة واستمرت شجن في عمل الطعام الذي أتقنت صنعه بطريقة جيدة ربما تكون أفضل من كريمة بكثير…شربت كوبا من الشاي مع بعض المعجنات التي تصنعها كريمة…
*وتحدثت مع والدها واطمأنت على صحته وصحة علي التي تحسنت وغدا سيغادر المشفى بأكمله ويكمل فترة علاجه بالمنزل:
“أيوه يا بابا أنا بخير اطمن أنا خرجت الصبح وأنت كنت نايم فطرت كويس قبل ما تروح المستشفى لعلي؟”
*غمغم الأب الضرير بدعاء إلى ابنته الجميلة صاحبة القلب الطيب والروح العفيفة:
“أنا بخير يابنتي المهم أنتي بس تكوني بخير… فطرت من الأكل الا كنتي حاطاه جنبي ع الكرسي وبعدين خالتك أم سعيد جابتني هنا عند على
المهم أنتي خدي بالك من نفسك كويس وأنتي راجعة بالليل وأنا هستناكي هنا في المستشفى ومش هروح غير بيكي”