لن استسلم الجزء الأول سارة سعد
*شهقت كريمة تهرول من بوابة البيت الكبير وهي تدمدم بغضب:
” منك لله يامو سعيد يادي المصيبة”
*هتفت أم سعيد باستغراب إلى نضال المتجمد مكانه هو الآخر بحالة من الذهول :
“نضال بيه في حاجة؟ معلش يابني سامحني لو كنت ضايقتك بكلامي الكتير….ست عجو بقا تقول إيه هي ديه شجن قربي يا شجن سلمي ع البيه مش قولتلك ربنا هيفرجها”
“أم سعيد….أنتي لسه هنا مش قولتلك خلاص مش عايزين حد متشغليش نضال بيه بكلامك الفارغ ده يلا!”
*بتلك الكلمات الجافة صرخت كريمة وهي تقترب بعينين واسعتين غاضبة توجه كلماتها إلى أم سعيد…بينما يقف نضال شاردا بعالم آخر رمادي عميق….ارتجفت شجن بشدة من الخجل واحمرت وجنتاها وهي تقول بصوت باكي مسموع لأم سعيد التي شعرت بدلو من الماء المثلج يسكب فوق رأسها:
“كفاية إهانات لحد كده يلا بينا…. شكرا ياست كريمة كفاية أنا مش جاية أشحت ولا أتسول منكم عايزه تستني يا خالتي استني أنتي أنا هامشي”
*التفتت تمشي سريعا قبل أن تهدر كرامتها أكثر فيكفيها ما تتحمله…… ارتفعت زاويتي شفتيه المكتنزتين قليلا وقال بصوت عميق ناقوسي ذو نبرة قاسية:
“استني عندك”
*تسمرت ساقاها في مكانهما وارتفعت دقات قلبها وهو يقف مكانه كالجبل الشامخ ويديه في جيبي بنطاله:
*فقالت كريمة مبررة:
“خلاص يا نضال أنت عايز منهم إيه يابني؟”
*لتهرول خلفها ام سعيد وهي تدمدم:
“خلاص يا بيه شكرا أنا ماشية”
*صاح نضال بصوته الصارم قوي:
“خليها تبدأ شغل معاكي يا داده أنتي مش كنتي محتاجة خادمة”
*امتقع وجهها وهي تنظر له بعينين دامعتين هل أخذتها الكرامة الآن ولهذا همست تهذي:
“اهدي شجن أنتي خادمة فعلا أنتي خادمة هو قال إيه غلط حتى وجع كرامتك أوي كده؟”
*مرت عيناه ببطء صعودا من ساقيها الناعمتين التي تظهران من تنورتها السوداء الواسعة التي تصل إلى منتصف ساقيها بعد الركبة حتة خصرها النحيف حتى كنزتها الصفراء الضيقة نوعا ما والتي تحتضن قوامها الرشيق ثم أكمل رحلته إلى شفتيها اللتان تأكلهما بأطراف أسنانها من الغيظ ثم إلى عينيها الرماديتين شديدتي الحزن ليأخذ نفسا عميقا متوهج يهمهم لنفسه بصوت شديد العمق:
“شجنننننن!”
لن_أستسلم
{الفصل الخامس}
*جلس نضال بغرفة مكتبه فوق اريكته المستطيلة يفكر بعقل مشوش يسأل نفسه بحيرة على ما فعله ولماذا فعل هذا أهو انتقام من نفسه أم من الفتاة بعينها ؟زفر أنفاسه الحانقة بشدة يردد:
“إيه إلا أنا عملته ده…وليه أنا بانتقم من مين من نفسي ولا منها؟ والبنت ديه ليه ظهرت في الوقت دة مش عارف!”
*أفاق من دوامة تفكيره على صوت كريمة الغاضب وهي تقول:
“نضال يابني…أنت ليه وافقت أن البنت ديه تشتغل هنا أنا مش محتاجة حد معايا وأنت عارف كده وكمان تشتغل على طول!”