لن استسلم الجزء الأول سارة سعد

لن أستسلم
الفصل الرابع
*تمت عملية علي بنجاح وخرج من غرفة العمليات فوق السرير النقال إلى غرفة العناية للملاحظة بينما كانت شجن تدور بين سعادتها برؤية أخيها يعود إلى الحياة مرة أخرى وبين فعلتها المريرة فلقد لمحت نظرة من الإنتصار والقسوة بعيني سلطان فماذا سيفعل معها هذا العجوز الشهواني الحقير الذي يغتصب جسدها الضعيف بنظراته الوقحة والتي تعريها مما ترتديه… بتلك النظرات الجائعة التي تبعث الرعب في أعماقها وتشعرها بالإشمئزاز من نفسها:
“شجن… أنتي يابت روحتي فين لا حول ولا قوة إلا بالله”
*أفاقت على صوت أم سعيد الجارة العجوز التي لم تتركها أبدا ووقفت بجانبها وجانب والدها بكل ما تستطيع من مساعدة مادية و معنوية:
“نعم يا خالتي بتقولي حاجة؟”
*تنهدت أم سعيد تربت فوق كتفها وهي تقول بحزن:
“أنتي مش معانا خالص أبوكي بيتكلم من بدري وأنا… وأنتي ولا هنا مالك يا بنتي فيكي إيه ياعيني عليكي ياحبيبتي شايلة الهم من بدري!”
*شعرت بالخوف ينهش قلبها من القادم وأحست بجدران المشفى الواسع قد أطبق عليها لينشب الذعر في أوصالها:
“مفيش حاجة يا خالتي أنا الحمد لله بخير… وعلي كمان هيكون بخير بس ادعيلو ياخالتي”

*هتفت أم سعيد بقلب صادق ونية طيبة بالدعاء وهي تضم شجن من كتفيها المتساقطتين من عباءتها مثل امرأة عجوز نحيفة أحنى الدهر أكتافها:
“باقولك إيه! الست كريمة كلمتني تاني و استعجلتني عشان عايزة وحدة تساعدها النهاردة ضروري… أعمل إيه أشوف وحدة من الحتة تساعدها ولا إيه يابنتي؟”
*شهقت شجن بذعر:
” لأ لأ ياخالتي أنا هاروح معاكي النهاردة إن شاء الله وكل أسبوع كمان زي ما طلبت أنا محتاجة ياخالتي أنتي عارفة أنا يادوب إلا هاشتغل بيه في المصنع هادخل بيه جمعية كبيرة وأسدد دين سلطان وإلا هاخده من الست كريمة مصاريف بابا وعلي”
*ضمت أم سعيد شفتيها بأسى وهي تغمغم :
“ازاي يابنتي هتقدري على كل دة لوحدك أنتي كدة هتموتي نفسك، وبعدين أنتي مش عارفة المنيل على عينه إلا اسمه مجدي هيعمل معاكي إيه!”

*انتفضت شجن من سيرة زوجها تشعر بالغثيان لتهدر من بين أسنانها بقهر وقلب تنهشه القسوة بمخالب طويلة:
“على ج/ثتي أرجعله تاني لو هيكون آخر يوم في عمري بس مرجعش أبدا له ولو رجعتله غصب عني أقسم بالله لهموت نفسي وأرتاح من الدنيا كلها بس الحيوان ميلمسش شعرة مني تاني”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *