لن استسلم الجزء الأول سارة سعد
*ثم انتبهت فجأة لتقف مذعورة وهي تهتف بخوف:
“علي فين؟…علي !”
*صرخت تركض خارج المنزل وخلفها يسير أبوها يتكأ على عصاه الخشبية:
“أخوكي فين يا شجن ياعلي رحت فين؟”
* وقف الصغير أمام مجدي يحمل سكينا بينما يصرخ عليه أمام الجميع:
“أنا هاق/تلك لو مديت إيدك على أختي تاني والله هاق/تلك”
*ضحك مجدي بسخرية على الصغير الذي يحمل سكينا بحجم ملعقة الطعام وهو يهتف:
“روح يلا نادي أختك قبل ما موتك أنا وأخلص منك”
*رمقه الصغير بنظرات شرسة غاضبة تحمل الكره والحقد قائلا:
“طلق أختي وإبعد عنها…طلق شجن أختي مش هتعيش معاك”
*وركض الصغير على مجدي يحاول أن يطعنه بالسكين الصغيرة ولكن مجدي صفعه بكل قوته ليلقيه أرضا تدخل أهالي الحي في تخليص الصغير الذي كان على وشك أن يفقد روحه في سبيل الحفاظ على أخته ولكن مجدي ظل يضرب الصغير بقوة حتى فقد وعيه ووقع فوق الأرض غارقا في دمائه…ركضت شجن نحو أخيها تحمله بين ذراعيها بكل قوتها وعلي ينزف بشدة من أنفه وفمه وهي تصرخ بالجميع وتبكي:
“إسعاف حد يطلب الإسعاف ياناس أخويا بيموت”
راقب مجدي الصغير الذي أصبح كج/ثه هامدة بين ذراعي شجن والدماء تسيل منه بقوه ليركض هاربا قبل أن تصل سيارة الإسعاف والشرطة معا.
الفصل الثالث لن استسلم
*صرخت شجن تبكي وطبيب المشفى الحكومي يخبرها بأن أخيها الصغير قد أصيب بنزيف بالمخ إثر وقوعه فوق جمجمة رأسه وأنه يحتاج إلى إجراء جراحة لينقلوه بعدها إلى غرفة العناية المركزة….هتفت شجن ببكاء مرير:
“لو سمحت يا دكتور أنقذ أخويا دة طفل ومش هيستحمل أرجوك”
*أجاب الطبيب بنبرة عملية بحتة:
“اسمعي يابنتي لو أخوكي هيفضل في القسم المجاني يبقى العملية مش هتتعمل غير بعد أسبوع عالأقل،ولو القسم الخاص يبقى العملية تتعمل بكرا شوفي ظروفك إيه”
*هتفت شجن بقلق شديد:
“لأ يا دكتور القسم الخاص أنا معايا فلوس الحمد لله هي العملية بتكلف كام؟”
*نظر الطبيب في إحدى تقارير المرضى ليقول بلامبالاة:
“حوالي ألفين جنيه وروحي تأكدي من الحسابات”
*شهقت شجن بصدمة وهي متسعة العينين:
“إيه ألفين جنيه ؟دة كتير أوي يا دكتور مفيش حل تاني ”
*أجاب الطبيب وهو يمشي بممر المشفى الطويل بسرعة حتى يمر على باقي الحالات وشجن تهرول خلفه ببكاء:
“أنتي فاكرة كام يعني؟ أقل مستشفى خاصة هتقولك ضعف المبلغ أربع مرات اتصرفي بسرعة أخوكي في حالة خطيرة ممكن يصاب بشلل”