لن استسلم الجزء الأول سارة سعد

*صاحت على ابنتها دلال بقوة:
“يابت يا دلال لمي حاجاتها واحرقيها مش عايزة أشوف وشها النحس إلا عامل زي الأرض البور ولا عيل ولا تيل منهم لله الا رموها علينا”
*تنحنح سلطان يقول بصوته الغليظ وهو يرسم الحنق والغضب:
“جرى إيه بس يامو مجدي إحنا بنوع حب دية بت أستغفر الله العظيم!….الواحد عنده ولايا ربنا يستر عليهم…..اسألي زينات بتعمل إيه معايا عشان تاخد مرتب كبير وأنا كذا مره أقولها عيب يابنتي أنتي قد عيالي”
*مصمصت زينات شفتيها وهي تنظر ناحية سلطان بمكر وتحرك حاجبيها:
“آه ياخالتي دية منها لله عشان الفلوس تبيع أبوها بس المعلم سلطان الله يكرمه كان بيوقفها عند حدها,أقربها النهاردة فضلت آخر وحدة في المصنع عشان،أستغفر الله العظيم”

*رفع سلطان كفه بوجه كلامن رتيبة وابنتها واصابعه تسبح فوق سبحته العاجية و يمثل الشرف والعفة:
“بس يا زينات عيب أنتي ولية خلاص منها لله ربنا يسترها علينا من الفضايح”

*هتفت رتيبة بغل وحقد تضرب فوق صدرها:
“الفاجرة الواطية كانت عايزة تستغفل الموكوس ابني وتدور على حل شعرها ربنا ياخذها وابني يرجع زي الغبي يقول بحبها يامه”
*قال سلطان بخفوت:
“متقلقيش مجدي في أمان و محدش هيقرب منه كله و بكرة ندفع الكفالة ويخرج بالسلامة بس يطلقها و يا دار ما دخلك شر أنا قولت في محضر البوليس أن الواد هو إلا وقع على راسه وناس من أهل الحته تباعي شهدو بكده والباقي محدش منهم يقدر يفتح بقه والمحامي قالي كلها بكرا ويخرج وأنا هادفع الكفالة ياستي”

*أقسمت رتيبة بغيظ وهي تجز على أسنانها:
” أقسم بالله لو مطلقهاش مش هيكون ابني ولا أعرفه تاني…كتر خيرك يا معلم سلطان ربنا يقدرك على فعل الخير يا خويا”

*لوت زينات شفتيها مبتسمة بمكر وهي ترمق سلطان وتغمز له….ليخفض سلطان رأسه وهو يمسك سبحته وفي نفس الوقت كانت دلال أخت مجدي تحرق كل شيء يتعلق بشجن:
*****************************
*وقف نضال في شرفة غرفته يدخن بشراهة وقد عاد للتدخين مرة أخرى بعد أن انقطع عنه لفترة طويلة بسبب الظروف النفسية التي مر بها تلك الأيام وهو يتذكر إسراء زوجته استدار ببطء ينظر إلى صورتها المعلقة بغرفة النوم الخاصة بهما…يلوي شفتيه بابتسامة عابثة حزينة:
“الكل فاكر أن صورتك لسا موجودة في قلبي يا إسراء…محدش عارف أنا قد إيه باكرهك ونفسي ترجع السنين بيا تاني وأقدر أعذبك زي ما عذبتيني…تلات سنين وأنا مخدوع فيكي وفي حبك المزيف…تلات سنين باحبك بكل كياني وأنتي خاينة مجرمة بتخونيني مع واحد حقير زيك”
*أخرج نفسا مرتجفا من بين شفتيه والتعب والإرهاق يظهران فوق ملامحه الوسيمة…جلس فوق الأريكة المخملية بغرفته يضع رأسه بين كفيه، والماضي يحاصر تفكيره بينما ألم الخيانة ينهش جسده:
“نضال حبيبي أنا محتاجة فلوس قبل ما تسافر”
*هكذا قالت إسراء وهي تجلس فوق فخذيه وتتدلل…قبل نضال جيدها الظاهر من قميص نومها الذهبي وأصابعه تتلمس بشرة فخذيها الناعمة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *