مش همشي قبل ما نتكلم الجزء الأول
إغتاظت زهرت وحاولت التلقيح على سلسبيل:
طب والله رباح بيقولى الشغل الايام اللى فاتت كان تقيل عليه وهو كان شايل الشغل بدل قماح بيرد له الواجب لما كنا فى بداية جوازنا كان قماح هو اللى شايل مكانه وسابه أكتر من شهر، هو قماح كده حتى فى جوازاته السابقه مكنش بياخد وقت كتير ويرجع لشغله من تانى، قماح عنده الشغل أهم من أى شئ تانى، حتى كان مستغرب إزاى بقاله عشر أيام بعيد عن الشغل بس إتفاجئنا الصبح لما نزل يفطر معانا تحت وقال إنه زهق من قعدة البيت ورايح الشغل… حتى رباح قاله أنا هسد مكانك، قاله لأ برضو، وكلنا عارفين طبع قماح هو كده طبعهُ بيمل بسرعه.
فهمت سلسبيل مغزى حديث زهرت أن قماح سيمل منها بسرعه،لا تنكر شعرت بغصه فى قلبها ليس بسبب ذالك بل لأنها تشعر بالرُخص أمام قماح،هى بالفعل تتوقع أن يمل منها وبداخلها تتمنى أن يكون ذالك سريعاً،لكن لن تدع تلك الحمقاء التافهه زهرت لا هى ولا عطيات بنيل التشفى فيها وقالت بحِده:
معليشى يا عمتى أنا لازم أدخل،زى إنتم ما شايفنى،بالروب كنت هفتح لهدى علشان تدخل،وأدخل أنا أستحمى أصل من وقت قماح ما مشى الصبح وأنا نايمه،هو قالى خليكى مرتاحه النهارده وبلاش تنزلى لتحت وأنا مش هغيب عليكى،عن إذنك ياا…
قبل أن تكمل سلسبيل قولها كانت قد صعدت هدى ورأت وقوف سلسبيل مع هاتان الغبيتان زهرت وعمتها،إستغفرت بداخلها وقالت:
اللى تخاف منه تلاقيه،الحلوفتين دول أكيد سمموا بدن سلسبيل، بس من شكل وشهم اللى هيولع إن سلسبيل قامت معاهم بالواجب.
تحدثت سلسبيل: أها هدى وصلت أهى.
تحدثت هدى: السلام عليكم واقفين عالسلم كده ليه خير يا عمتى… منوره دار العراب.
علمت عطيات أن هدى تستهزأ بها، وحاولت الهدوء وقالت: بيت العراب منور بأهله، كنتِ فين كنت لسه هنزل أسأل عليكى قبل ما أمشى.
ردت هدى: أنا بنت حلال يا عمتى ووفرت عليكى تنزلى تسألى عليا، أنا بخير جداً، إزيك إنتى وعمو جوز حضرتك صحته عامله أيه؟وكمان حماد أزيه بقالى كم يوم مشفتوش.
ردت عطيات: جوز عمتك أهو نحمده ربنا يشفيه،وحماد مشغول فى الشغل فى الشونات مع رباح،بيسد مكان قماح.
ردت هدى بنزك:ربنا يشفى عمو،وأهو حماد يشتغل يحلل لقمته،قصدى طبعاً يساعد رباح.