مش همشي قبل ما نتكلم الجزء الأول
نظر قماح لناصر وقال: كلام جدتى مش فارغ يا عمى وأنا بطلب منك إيد سلسبيل.
صدمه ألجمت ليس فقط ناصر، بل سلسبيل نفسها التى كادت تدخل الغرفه بعد رؤيتها لمغادرة الضيوف للمنزل، كانت آتيه لجدتها من أجل أن تقول لها أن هنالك إحدى النساء تنتظرها بغرفه أخرى تريدها أن تداوى لها ساقها المجذوع…لكن نسيت هذا وقالت:
بس أنا مستحيل أتجوز دلوقتي همس مكملتش سنه ميته،مش بفكر فى الجواز أصلاً.
نظر لها قماح ود لو سحقها الآن بين يديه،كز على أسنانه التى تصتقك بقوه،يحاول تهدئة نفسه كى لا يرد عليها بطريقه تستحقها على حديثها هذا،والذى معناه المباشر… الرفض.
لكن قالت هدايه بتصميم:
بس ناصر موافج يا سلسبيل،هتصغرى أبوكى جدامنا إياك.
تفاجئت سلسبيل ونظرت بإتجاه والداها،أماء رأسه لها بموافقه،ذُهلت أكثر،حين دخلت والداتها وقالت:
ده يوم المُنى قماح عريس أى بنت تتمناه سلسبيل قالت كده من المفاجأه بس،ربنا يتمم بخير والله لو مش الظروف كنت زغرطت.
نظرت سلسبيل لوالداها ثم لوالداتها هى متفاجئه من رد فعلهم،كأنهم لم يكونا مصدقين او كانا ينتظران ما قاله قماح قبل دقائق…لا تعرف لما صمتت تشعر بداخلها بخيبة أمل من رد فعل والديها.
تحدثت هدايه:طالما موافجه يبجى خير البر عاجله،وزى ما جولت من هبابه،فرح قماح وسلسبيل بعد شهر يكون قماح جهز الشجه (الشقه)الچديده لسلسبيل والعفش نشتريه چاهز وكمان الفرش وحاچات العروسه كمان.
شهر!
هكذا قالت سلسبيل قبل أن تكمل حديثها:بس همس لسه مكملتش سنه يا جدتى…الناس هتقول أيه .
ردت هدايه بآلم:همس بتنا وأنتى كمان بتنا وقماح ولدنا،يعنى الحِزن بتاعنا والفرح بتاعنا،ومحدش ليه عيندنا حاچه واصل،الفرح بعد شهر…وأنت يا قماح چهز الشجه اللى فى الدور التالت جصاد شجة رباح،سلسبيل مش هتدخل فى الشجه اللى إتچوزت فيها جبل إكده.
تهكمت سلسبيل بداخلها،كأن الشقه هى التى ستُغير من أطباعه السابقه….
لكن مازال وقت ربما تقدر على إقناعهم بالعدول عن ذالك الزواج لاحقآ.
….ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بائت كل محاولات سلسبيل بفض تلك الزيجه بالفشل،كأنهم كانوا يتمنون إتمام ذالك الزواج قبل ذالك.