عند مفترق الطرق الجزء الثالث

ــــــــــــــــــــ

في يومها التالي تصادفت مع مرؤسها قبل بدء العمل.. فألقت عليه التحية كما العادة و لحقت بمكان عملها.. ففطن من استمرار تحيتها عدم علمها بما صرح به لأخيها لهذا اتبعها بندائه..
ـ آنسة بنان لو سمحتي..

فتوقفت و استجابت متمتمة..
ـ نعم أستاذ صلاح.. تأمرني بحاجة..

فارتبك مرددًا..
ـ هو أخو حضرتك ليه اتصرف معايا كدا..

فأجابته مستنكرة..
ـ أخويا!
ثم واصلت مستفسرة..
ـ حضرتك تقصد مين.. أنا مش فاهمة حاجة؟!

فزاره الأمل بعدم رفضها لهذا راح يغمرها بكافة ما حدث بينهما و هو يختتم حديثه..
ـ اتفاجأت بيه بيقفل الخط في وشي بدون أي كلمة أو حتى موعد.. هو أنا غلطت في حاجة أنا طالب سنة الله و رسوله و لو رافضني لشخصي كان في ممكن طرق أفضل من كدا بكتير يبلغني بيها.. بس ليه من البداية بدون ما يقدملي الفرصة نتقرب و يتعرف بيا.. شكله مستهتر باللي قلته و الدليل أهو زي ما توقعت مبلغكيش حتى برغبتي و اعتنى بيها..
يواصل مفترسا ملامحها بحيرة..
– و لا عرفك؟.. و أنتي فعلا اللي رافضه!

تهدجت انفاسها و اختل توازنها على أثر كلمات محددة تردد صداها حينها بقوة داخل أذنها..
(أنا كنت صابر و مستني.. بس هو كلامه صعب قوي قلبي يتحمله)
( ..حتى أمبارح ماكنش في تفسير يكفر عن ذنبي غير أن بغير عليكي)

الآن وعت لمقصد غمغماته أخيرًا و باتت تلتمس له العذر.. فكيف لزوج أن يتلقى عرض زواج لزوجته و يظل به ذرة عقل!

ـ آنسة بنان.. روحتي فين..
انتبهت من شرودها على همسه فرددت بتوتر..
ـ أبدًا موجودة مع حضرتك..

ـ أمال ما جوبتنيش ليه على سؤالي و عرفتيني رأيك.. هو أنا فيا عيب لسمح الله..

فعاجلت بنفيها..
ـ أبدا استاذ صلاح حضرتك و نعم الأخ اللي مخلفتهوش ولدتي.. بقدرلك حقيقي وقفتك جمبي و مساندتك ليا من لحظة وصولي هنا.. و بجد عمري ماهنساها بس..

لم تستطع أن تبلغه بالخطأ الذي وقع به و إنه من يحسبه أخيها هو بالأصل زوجها.. اشفقت عليه من كم الإحراج الذي سيلازم عمره كله ما أن تخبره.. لهذا رغمًا عنها صمتت عاجزة بوجه مرتبك مستاء، فرحمها من الواصل و ردد بحزن بعد أن قرأ ملامحها..
ـ أخ!!.. خلاص آنسة بنان أنا كدا فهمت ردك من غير ما تضطري تقوليه.. بقدملك كل اعتذاري و اعتبري نفسك ماسمعتيش حاجة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *