عند مفترق الطرق الجزء الثالث

مع عدم تلقي رد سارعت ماهيتاب بوجوم..
ـ أوعي تقوليلي أنك جبتيهم من مالك.. كدا عيب كبير في حق بابا و حقنا يا بنان و أكيد هيرفض ياخدهم و مش هيوافق مهما عملتي..

فعاجلت تنفي ما قالته بقوة..
ـ لا طبعا مالك ملوش دعوة بالفلوس دي خالص.. دي من فلوسي أنا و بعيده عن فلوسه كل البعد..

فتحيرت شقيقتها..
ـ مش فاهمة.. هو أنتي إيه و هو إيه.. مش انتي مراته و فلوسك فلوسه برضه

– لا..
ثم همست تصحح بارتباك..
ـ أقصد أاانا.. بقيت اشتغل دلوقت

ـ بتشتغلي!.. غريبة!.. و هو وافق على كدا

فتجهمت بضيق..
ـ هو إيه اللي وافق على كدا يا ماهيتاب.. ليه دايما بتحسسيني أني صغيرة و مش عارفه مصلحتي..

تعجبت و الحيرة تزداد بداخلها..
ـ لا صغيرة و لا حاجة.. بس أنتي مراته و المفروض لازم موافقته.. و أنا مستبعده كل البعد موفقته بصراحة!

عندها صمتت بنان كثيرًا و لم تجيبها فإيقنت بأن لشكوكها القديمة قاعدة راسخة لهذا تمتمت عليها بإرادة..
ـ سمعاكي.. و متحوليش تخبي عن حاجة لأن مش هصدقك..

عند تنبيها الصارم ذاك تنهدت بنان باستسلام.. مقررة أخيرًا البوح فلا يوجد فائدة للتأجيل بعد أن تم اليوم نقل الإقامة و غدًا سيتم الطلاق لهذا قد حان وقت أن يعلمون أهلها.. أهله و الجميع..
و بالفعل سردت لشقيقتها ما لديها بصيغة مختصرة عنوانها عدم الراحة بينهما في إستمرار الزيجة.. و لكنها بالفعل لم تصدقها فكيف لبنان أن تستلم هكذا و حب عمرها بين يديها!.. لهذا ظلت تتعمق و تتعمق باستفساراتها حتى خضعت شقيقاتها و علمت منها بالحقيقة كاملة.. لتعلو صرختها في نهاية الأمر مرددة..
ـ أنتي بتقولي إيه.. و أنتي أزاي تسكتي على كدا لغاية دلوقت..
مواصلة بوعيد: بس تعرفي الحساب مش معاكي.. الحساب هيكون معاه هو.. لأنه خان الأمانة..

ليتوالى فزع بنان عليها..
ـ ماااهيتاب أوعي تعملي حاجة.. خلاص الموضوع اتقفل.. و ملوش فايدة منه العتاب دلوقت غير أن أهلنا وأهله هيزعلوا من بعضهم و خلاص ثم لا أنا و لا أنتي هيرضينا كدا..

إلا أنها مع مواصلاتها سمعت صوت غلق الاتصال لتقفل شقيقتها عليها النقاش في وضع بات لا يوجد به تهاون، لهذا صرخت بندائها الراجي..
ـ ماهيتاااااب!!!!

ـــــــــــــــــــــــــــــ

دوى صوت هاتفه النقال بإلحاح فاضطر أن يجيبه من وسط دوامة عمله.. تفاجأ باسم “راشد” صاحبه يعتلي شاشته.. فشكر الصدفة التي دفعت به إليه ليتجرأ و يحكي له عن انفصالهما فالوقت قد حان لنشر الخبر.. لهذا اتخذ زاوية تحفظ خصوصيته و فتح الاتصال بالتحية الهادئة.. ليقابله الأخر بالهجوم على الفور..
– بقى أنا أمنك عليها و اتوسطلك قدامهم و أنت تطلع ندل و جبان وتخوني بالشكل دا يا واطي.. أنا بجد ندمت على اليوم اللي عرفتك فيه و على صحبة و عشرة السنين اللي عرفتني عليك.. لأن فاكر قوي أن قلتلك بلاش و أنت اللي اصريت و قولتلي أنت شايفني أيه قدامك.. هقولك أنا دلوقت شايفك إيه.. شايفك مش أكتر من عيل أئتمنته على الغالي و هو مصنهوش و لا قدره..
اطرق رأسه بحزن و خناجر صديقه تستبيح روحه بإريحية.. ليأتي على مسامعه انهيار ماهيتاب بجواره..
– أنت قتلت أختي يا مالك و متستهونش بالكلمة دي.. و مش مرة واحدة و لا مرتين.. أنت حقيقي مش هتلحق تعد لأنك مكنتش بالنسبالها مجرد شريك حياة و بس.. أنت كنت الراجل الوحيد اللي اتملك من قلبها طول ما هي عيشه..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *