عند مفترق الطرق الجزء الثالث
مثلث مخيف لإي امرأة من واجب الأبوة التنقيب و التروي لحمايتها من أضراره.. و للحق مالك ليس بضرر من أضلعه.. فمن يعترف بذنبه و يسعى جاهدا أن يصححه يجوز له فرصة ثانية.. و ثالثة.. فكم رجلا في وقتنا هذا يفعل ما يفعله.. و الأهم أن مبدأ طلاق الفتاة في مجتمع شرقي ريفي كمجتمعهم أمر مرفوضًا تماما.. حيث تكون المطلقات في محيطهم آلة لغزل ألسنة العموم و نهش انياب الذئاب..
على ذلك الهاجس فاق مرتجفًا و هو لا يدرك بأن الإيماءة المباركة له كانت حاضره..
لينتصب على أثارها مالك راضيا بما حققه و هو يحتضن إياه..مستعدًا عقبها للمغادرة لأجل حربه التالية مع تلك الفتاة هناك.. و لكنه رصد على باب أحد الغرف عند خروجه وجود والدتها بأعين دامعة و من خلفها ملامح شقيقتها المتجهمة..
تجمدت قدماه و انفطر قلبه حزنًا على رسالتها الصامتة و وجع الأمومة المقطر منها.. ليهم تجاهها بعفوية و يقبل رأسها بجلل مرددا..
– سامحيني مكنتش واعي أن كنت بعذب قلوبكم كمان معنا.. بس أوعدك أن هعمل المستحيل و هعوضها عن كل الألم دا صدقيني..
وعد حر شريف قطعه على روحه رغم علمه بتلك المتيبسة هناك و حربها المشيدة أمامه.. و لكنه فوض أمانيه كلها للّه..
للّه و فقط و هو خير قادر على تحقيقها..