فارس بلا مأوى الجزء الخامس

في خطوة واحدة أنقض عليها جاذباً وشاحها وبسبب قوته الجسدية التي تفوق جسدها أختل توازنها فوقعت لتصبح أسفل قدميه، أنحني نحوها قابضاً علي تلابيب كنزتها:
_ أنا و….. يا زباله يا بنت ال……، ده أنتي جيت لي الفيلا عشان يحصل الي حصل مابينا وتحطيني أدام الأمر الواقع عشان نتجوز.

وبكل ما أوتيت من قوة نهضت وركلته ما بين ساقيه:
_ أهو أنت الي…… وإبن ستين……

وقع علي أقرب كرسي له وأخذ يتلوي من الألم، يضم يديه لدي موضع الضربة، يتوعد لها ويسُبها.
وبخطي سريعة أخذت طلب إقالتها والملف الورقي و وقفت أمامه بتحدي:
_ الإستقاله مش عايزاها هاروح للفرع الرئيسي وهطلب نقلي في أي فرع تاني بعيد عن وشك.
قامت بتمزيق الورقة إلي فتات وألقتها نحوه، رفعت الملف لتمزقه إلي نصفين:
_ وبالنسبة لفايل المشروع أهو، وأبقي إعتذر للمندوب بتاع الشركة الفرنسية و هات حد يشتغلك عليه من الأول.

أخذت حقيبة يدها وعلي وشك المغادرة وهو مازال في مكانه غير قادر علي النهوض وعلامات الألم والإمتعاض علي وجهه.

_ والله يا علي يا حسيني لو شتمتني أو مديت إيدك عليا تاني لهعملك عاهة مستديمه، كفايه عليك الضربه الي خدتها وهتخليك لا تنفع ندي أو غيرها، أتفو.

بصقت نحوه وذهبت علي الفور.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

_ أستيقظ هذا الصغير لتوه، فنهض بجزعه وهو يحك عينيه، لفت إنتباهه ظل أسود علي الحائط رغماً من تسلل أشعة الشمس من خلال فتحات النافذة الخشبية إلي داخل الغرفة، تمعن النظر جيداً يحسب إنه ظل خزانة الثياب، لكن مهلاً الظل يتشكل علي هيئة إمرأة، حك عينيه مرة أخري وقلبه يخفق وجلاً مما يراه.
أغمض عينيه ويتمتم ببعض الآيات وأدعية التحصين ثم فتحهما ليجد الظل أصبح طيفاً ويقترب منه فأطلق صرخة:
_ ألحقوني.

خرجت قمر من المطبخ راكضة إليه، كما أستيقظ بكر من غفوته بفزع حيث كان نائماً في الغرفة المجاورة.
جذبت الصغير بين زراعيها وأخذت تربت عليه لتهدأته:
_ أهدي يا عمر ياحبيبي، هتلاجيك كنت بتحلم بكابوس.

أبتعد برأسه عن صدرها، وأومأ بنفي:
_ لع يا قمر مكنش كابوس، أني لساتي صاحي دلوق ويا دوب بفتح عيني لاجيت ضل أسود علي الحيطه الي هناك دي.

أشار إلي الحائط فألتفتت لتنظر إليها هي وبكر الذي قال:
_ يمكن ده ضل الدولاب وأنت تخيلته حاچه تانيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *