فارس بلا مأوى الجزء الخامس

حك ذقنه وهو يبتسم كثعلب ماكر:
_ ليه يا سمسمتي، ده حتي كلها ساعات وهاتشوفيني كده.
وأشار إلي جذعه العاري، أطلقت زفرة حارة من أعماق جوفها:
_ الصبر من عندك يارب.
همست بها بصوت غير مسموع، فأكملت بصوت خافت لايسمعه سواه:
_ أتحشم يا صلاح أحسن لك، بكفياك الريكورد الي بعتهولي والمقلب الي سويته فيا عاد.

فتح فاهه ليطلق ضحكة عالية، فلحقت به كممت فاهه بكفها،ولم تلحق بتحذيره حيث دوت طرقات علي الباب من الخارج، فأجاب صلاح بعدما تحمحم ودون أن يفتح:
_ مين؟.

أجاب الطارق:
_ أفتح يا ولدي، أني عمك عبدالحق، رايد أتحدت وياك في كلمتين.

تحمحم الآخر مرة أخري وقال بصوت مرتفع:
_ حاضر يا عمي ثواني هاغير هدومي وطالع لك.

وفي ذات الوقت تقف متسمرة في مكانها وترتجف خوفاً من إكتشاف إبيها بوجودها في الغرفة التي يمكث بها الآخر، فهذا منافي للعادات والتقاليد والأصول المتعارف عليها رغماً من إنها قد أصبحت زوجته في الأوراق الرسمية.

دنا بالقرب من أذنها وبهمس أقشعر له بدنها:
_ أول ما أطلع له هاخده علي أوضة الضيوف وأنتي أرجعي أوضتك قبل ما حد يشوفك،تمام؟.

أومأت له في صمت، فظل يحدق بزرقاويتيه في عينيها التائهة في بحور خاصتيه.
وبالفعل قام بإرتداء قميص قطني ومشط خصلاته علي عجالة وقبل أن يذهب أقترب منها وهي مازالت في مكانها تنظر له بشرود، أستغل حالتها ليختطف قبلة طفيفة من ثغرها المكتنز:
_ بحبك يا سمسمتي.
قالها و غادر سريعاً فشهقت بخجل ثم أستدارت نحو إثره وقالت:
_ وأني بعشجك يا صلوحتي.
قالتها وذهبت نحو الباب لتشرأب بعنقها وتراقب الطريق فوجدته خالياً هكذا كانت تحسب، غادرت علي الفور دون أن تلاحظ زوجة والدها التي تراقبها منذ دلوفها إلي الغرفة وحتي مغادرتها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ تحمل سعاد صينية الطعام و وضعتها أعلي المنضدة، فألتفتت باحثة بعينيها عن إبنتها:
_ هي راحت فين البت دي؟.

خرجت نوارة من غرفتها مرتدية عبائتها وتمسك بوشاحها الأسود لترتديه.

_ واه!، رايحة علي فين إكده قبل ما تفطري؟.
سألتها والدتها لتجيب الأخري وهي ترتدي الوشاح أمام المرآه المعلقة علي الحائط في مدخل الردهة:
_ معاوده علي دارنا، خالتي أتصلت عليا وجالتلي أرچع قبل ما رافع يرچع ومايلاجنيش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *