فارس بلا مأوى الجزء الخامس

قبض علي يده وزمجر من بين أسنانه:
_ شيل يدك لأجطعهالك يا دكتور البهايم، أحمد ربنا إنها چت علي رشك بالساجع، خابر لو كنا في النچع دلوق لكنت خليت الست الوالدة بتقرأ الفاتحة علي روحك.

_ مش هحاسبك علي كلامك الي بيدل علي مدي جهلك وغباءك، بس أحب أعرفك أنا مبتهددش ولا بخاف من حد، و فاطمة هتكون ليا.

صاح بها يحيي ليري في عينيه القاتمتين تتراقص شياطينه الآتيه من جحيم أعماقه، فهو لم يكن يكذب بل سينفذ تهديده الصريح إذا لم يكف عن اللحاق بمعشوقته.
مد الآخر يده إلي طيات جلبابه عند صدره وكاد يخرج سلاحه.
نهضت فاطمة وصرخت فيهما:
_ وجف منك له وكفايه بجي لحد إكده، أني خلاص ولا هاتچوز ولا بفكر في الچواز من الأساس، والبركه فيكو والحمدلله، واحد فاكر حاله خُط الصعيد يهدد ويجتل ولايهمه والتاني الي واخد حبوب الشچاعة و رايد ينجتل، ربنا ياخدني ويريحني من وچع الدماغ دي.

أخذت حقيبتها من فوق الطاولة لتغادر، أمسك رافع برسغها وقال:
_ أستني أنا چا…..
قاطعته بسأم وبكاء جعله يريد قتل هذا اليحيي الواقف في صدمة لا يعلم بماذا سيتفوه:
_ معوزاش حد يچي معاي إلا وربي وما أعبد لأرمي حالي في النيل.

قالتها و ركضت تاركة كليهما، والدموع أغرقت عينيها فكانت تركض حتي وصلت إلي خارج النادي، سارت بجوار السياج تنعي حظها العثر، وقفت لتلتقط أنفاسها وتمسح عبراتها التي أغرقت وجنتيها، فأمتدت يد أخري بمحرمة لكنها ليست لتجفيف دموعها المنهمرة بل كانت لفقدان صاحبتها وعيها علي الفور، وقام هذا الشخص الملثم بحملها إلي داخل السيارة وأنطلق بها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ يمسك بقطع الثياب ويضعها بداخل كيس بلاستيكي وأعطاه لتلك السيدة فأخرجت من جذلانها النقود لتعطيها له، أخذها وقام بتقبيل ورقات المال وبصوت منخفض قال:
_ الحمد والشكر ليك يارب.

وقف جواره جنيدي ليقول بسأم جلي:
_ واجفين من طلعة النهار و الشمس دلوق جربت تغرب ومبيعناش حاچة غير البيعة دي.

رد فارس بعد أن أرتشف قليل من الشاي:
_ جول الحمدلله أحسن مامفيش.

زفر الآخر بتأفف:
_ الحمدلله، بس أني خلاص زهجت من وجفة الشارع الي مابجتش تچيب همها، عايزين نشوفو لنا حاچة أحسن وفلوسها أكتر.

رفع جانب فمه بسخرية وهو يرتب الثياب التي بعثرها الزبائن من معاينتها:
_ حاچة تانية كيف المهندس ولا محاسب، ويا تري هتعطيهم بطاجتك بأنهي إسم ليك! ، أحمد ربنا ده لو كنا حدانا في النچع كنا زمانا هربانين في الچبل ويا المطاريد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *