فارس بلا مأوى الجزء الخامس
تجلت إبتسامة علي محياه، فجذب إليها الكرسي لتجلس وجذب آخر و وضعه بجوارها ليجلس ملتصقاً به مما جعلها أنتفضت لاسيما عندما حاوط كتفيها بزراعه وقال:
_ بدأنا نغير أهو، تقدم حلو أوي.
تجهمت ملامحها وردت بنبرة حادة:
_ ومن جالك أني غيرانه عاد؟، ده مچرد سؤال مش أكتر.
هبط بيده إلي خصرها وضغط بخفه عليه:
_عيب لما تكدبي علي جوزك حبيبك.
إبتسامة هاكمة لاحت علي محياها:
_ چوزك!، حبيبك! ، ومنين چايب الثقة دي يا سليم بيه.
أبعد يده عن خصرها ليرفع كلا يديه إلي وجهها ويحاوطه بكفيه، تخترق قاتمتيه خاصتيها الذهبيتان المحاوطه بأهداب كثيفة:
_ بالنسبة لكلمة جوزك ده أمر مفروغ منه، وأنتي ملكي، إما بالنسبة لحبيبك، واحده واحده وهتحبيني ومن غير غصب.
وضعت كفيها علي يديه لتزيحهما لكنها فشلت في ذلك لتجد يديه متشبثه بفكيها، فقالت بإمتعاض:
_ وأنت خابر زين جلبي بيحب مين، وما الحب إلا الحبيب الأولِ.
برغم ماشعر به للتو من نيران مندلعه يريد إطلاقها عليها وشياطينه تهمس له بأن يلقنها عذاب يجعلها تتوسله الرحمة، لكنه تمالك غضبه وتظاهر بعكس ما بداخله، متصنعاً إبتسامة باهته، ويلمس بطرف إبهامه شفاها السفلي:
_ حبيبتي زوزو لسه ماتعرفش حاجه عن سليم العقبي الي كل ما هتقرب منه وهاتحس بمشاعره ناحيتها ساعتها هي الي هاتعترف بنفسها أد أي إنها بتحبه ويمكن تعشقه.
أفترقت شفتيها لتجيب عليه بما يثير حنقه بل بغضبه وتفسد عليه تلك الليلة الرومانسية الحالمة ، فأوقفتها تلك الموسيقي الصادرة من سماعات متفرقة علي الجدران لتشعر بالنغمات تتخلل كل خلايا جسدك لتتراقص معاها علي كل إيقاع لها.
نهض وأنحني أمامها بشكل كلاسيكي، يمد يده إليها:
_ تسمحيلي ياحبيبتي بالرقصة دي؟.
لم يدع لها الموافقة أو الرفض، جذب يديها برفق وحنان ليرفعها أعلي كتفيه وهو حاوط خصرها، لاتعلم ماذا تفعل، يضغط عليها معنوياً، تغيره المفاجئ لم تجد له مبرراً سوي إنه يخطط لأمر ما تجهله وهذا ما جعلها تشعر بالخوف بل الرعب.
رفع يده من خصرها إلي منتصف ظهرها ليدفعها إلي صدره:
_ شكلك مابتعرفيش ترقصي، ممكن تسبيلي نفسك خالص.
زفرت بسأم وضجر:
_ وأني أصلاً موافجتش إننا نرجص.
رفعها من منتصف ظهرها فشهقت بفزع فوجدته يتحرك بها كأنها تتطاير في الهواء علي نغمات معزوفة كلاسيكية تعود إلي القرن المنصرم.