فارس بلا مأوى الجزء الخامس
تمتمت بصوت خافت أثر سيطرة النوم عليها:
_ وأني كمان.
أبعد هاتفه قليلاً وأخذ يضحك ثم عاد ليحدثها:
_ يعني موافقة نلعب مع بعض عريس و عروسة؟.
آتته همهمه منها بالموافقة غير مدركة ماذا يسألها، وغطت في نوم عميق وصوت أنفاسها قد وصل إليه عبر الهاتف.
_ سمسمه، أنتي معايا؟، شكلك سافرتي في النوم، تصبحي على خير يا حبيبتي.
أغلق المكالمة، و ضغط علي ملف التسجيلات فقام بإرسال التسجيل إليها عبر تطبيق الدردشة الشهير وأسفله ملصق يضحك ويخرج لها لسانه.
وبعد مرور ساعات قليلة أستيقظت من نومها، فتذكرت أن عليها النهوض لتجهيز نفسها للذهاب إلي مركز التجميل.
سحبت هاتفها من فوق الكمود فوجدت رسالة واردة وبجوارها إشعار التطبيق، تمددت بأريحيه علي السرير.
_ لما نشوف باعتلي أي.
ضغطت فسمعت المكالمة، أنتفضت من فوق سريرها:
_ ليلة أبوك زرجا كيف عيونك يا صلاح!.
#الفصل_الرابع_والعشرون
#فارس_بلا_مأوي
#ولاء_رفعت_علي
_ فتحت عينيها رويداً بعد أن أيقظها أصوات الطيور والأبقار الآتيه من الغرفة المجاورة، وما أن بدأت تتحرك بوئد تألمت حيث يديها مكبلتين بحبل متين وطرفه الآخر معقوداً في حلقة معدنية مثبته في حوض الماء التي ترتوي منها البهائم.
أتسعت عينيها بفزع فصرخت بإستغاثة:
_ ألحجوني، ألحجوني.
أندفع باب الحظيرة و ولج إليها هذا الملثم يهدر بصوتٍ غليظ:
_ لو جعدتي تصرخي لسنة قدام محدش هايسمعك واصل.
رمقته بخوف إثر مظهره وصوته الذي أرعبها:
_ أنت رايد مني أي عاد؟.
أزاح لثامه ليظهر لها ملامحه بوضوح ولم تتعرف عليه بعد، أجاب بحدية مكنونها الإنتقام:
_ السؤال ده تسأليه لأخوكي الو…. .
عقدت حاجبيها بإستفهام:
_ أني مافهماش جصدك.
بخطي دبت الرعب بداخلها أقترب منها حتي أصبح أمامها ثم جلس في وضع القرفصاء، أبتعدت شفتيه ليجيب عليها:
_ زكريا ضحك علي ورد خايتي بعد ما وعدها بالچواز ولما بجت حبلي أتهرب منها.
جحظت عينيها من ما يتفوه به عن شقيقها، تعلم مدي فساد أخلاقه لكنها لم تتوقع أن يصل إنحرافه إلي حد الزنا والفجور، ولما لايفعل هذا، فهو علي شاكلة صديقه وإبن خاله الذي تعلم كل ماهو سيئ علي يديه.
أزدردت لعابها ثم سألته:
_ وأفترضنا الي جولته صح أني ذنبي أي؟.
أحتقن وجهه بالدماء كدليل علي غضبه العارم، صاح بها:
_ ورد راحت لأخوكي بجالها أيام ولساتها مارچعتش لحد دلوق، ملهاش أثر في أي مطرح، حتي أخوكي من وجت ماهي أختفت هو كمان أختفي، تجدري تجوليلي ده معناته أي!.