فارس بلا مأوى الجزء الخامس

بدأ يلقي عليها بعض الكلمات عله يكسب قلبها و ودها:
_ عارفه أنا حاسس بقي وأنتي في حضني كده؟.

لم ترد فأردف:
_ببقي نفسي تاخديني في حضنك أنتي كمان وتضميني أوي.

باغتته بسؤال:
_ مش غريبة؟.

قطب مابين حاجبيه مجيباً:
_ وأي الغريب في كلامي؟.

نظرت في داخل عينيه وتقسم إنها تري بداخلهما عكس ما يفعله معها الآن تماماً، فهو شيطان يرتدي قناع الملاك.
_كل حاچة بجت غريبة، تصرفاتك وياي، حتي حديتك سبحان الله بقدرة قادر من أمر ونهي وتهديد وعنف لحب وحنية و رومانسية.

أطلقها علي بُعد زراعه وجذبها مرة أخري لتلتصق بصدره:
_ مسألتيش نفسك أي سبب التغير المفاجئ؟.

أجابت بسخرية:
_ سببه لما حبستني في المخزن من غير هدومي والبرد هري چتتي وكنت بحس بالموت كل ساعه لحد ما حسيتش بحالي غير وأني في السرير والدكتور بيجولك چالي السكر! .

جز علي فكه كلما تذكر الأمر الذي أقترفه بها آخر مرة:
_ أنا بعترف إن قسيت عليكي بس أنتي السبب والي وصلتيني لكده، أنا كل الي طالبه منك تسمعي كلامي بدون مجادله، أوامري كلها تتنفذ ولو ده حصل أوعدك وقتها هخليكي تعيشي أجمل أيام حياتك.

رددت بداخل نفسها ساخرة:
_ وأنت الصادج، أسود أيام حياتي.

ظل يراقصها في صمت لكن عينيه كانت تخبرها بالكثير، بينما هي لا تفكر سوي فيما يمتلك فؤادها وكيف تهرب من هذا السجان لتذهب وتبحث عن فارس عشقها مهما كان الثمن!.
_ زينب؟.
همس بها لتشعر بسخونة أنفاسه علي شفاها، حدجته بتوتر وخوف:
_ نعم.

توقف عن الرقص وعينيه تهبط علي منبع حديثها، فأرتفعت نظراته مرة أخري في ذهبيتيها لم يكن يحدق بها وحسم بل كانت عينياه تخترق روحها مما جعل قلبها يخفق بقوة، تخشي إنه يقرأ ما تعزم عليه، لكنه فاجئها بإلتقاط شفاها بين خاصتيه وأخذ يقبلها وكأنه يتذوق قطعتي من الشهد بنعومة و رقة بالغة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ أشتعلت الأضواء الملونة في كل أرجاء النجع وتعالت الموسيقي معلنة عن قيام مراسم حفل زفاف صلاح أيوب علي سمية إبنة عبدالحق ، أُطلقت الزغاريد من أفواه النساء، بدأ عازف المزمار بعزف الموسيقي التي تعود للفلكلور الصعيدي وتبعه الرجال الآخرون بالضرب علي الطبلة والدفوف، وإلقاء زوجة أبيها بأوراق الزهور الجافة علي العروسين، ذهبت إحدي الفتيات إلي سمية لتجذبها وترقص، فأمسكت الأخري بيد زوجها وترقص معه أمام الحضور بفرح وسعادة علي نغمات الموسيقي.
كان صلاح يفتقر للرقص الصعيدي فناوله إحدي الشباب عصا غليظه ليرقص بها مع عروسه، وقد كان أختطفتها منه سمية لترقص بها هي وكأنها راقص بالعصا محترف.
أقترب صلاح منها قائلاً:
_ سيبي العصاية من إيدك بدل ماتيجي في راس حد وإحنا مش ناقصين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *