فارس بلا مأوى الجزء الخامس

وضعت يدها علي صدرها تلتقط أنفاسها إثر فزعتها، رفع جانب فمه بإبتسامة لعوب وبتهكم مازح قال:
_ شوفتي شيطان ولا أي؟.

عادت إلي طبيعتها المعهودة، لم تتمالك غضبها وحنقها من فعلته، ضيقت عينيها مقتربة منه:
_ لاء وأنت الصادج، شوفت أستاذ ورئيس قسم الي بيتعلم عنده الشيطان.

ضحك رغماً عنه فأزداد غضبها، لكمته في صدره العاري ولم تلاحظ هذا عندما تأوه بزيفٍ:
_ آه ياقلبي.

شهقت عندما وقعت عينيها عليه حيث لايرتدي سوي بنطال وجذعه عارياً، وضعت علي الفور كفيها علي عينيها وأبتعدت إلي الوراء قليلاً:
_ واه، عيب الي أنت عتسويه دي، كيف جالع خلچاتك من فوج و واجف قدامي إكده!.

خطي نحوها عدة خطوات ليدنو منها بهمس ماكر:
_ أنا كده بالنسبة لي لابس وبعدين لازم تتعودي، عشان أنا مابقعدش غير كده علي طول.
إبتسامة خبيثة جلت علي ثغره ليردف:
_ عريان.

أخفضت كفيها وفتحت عينيها لتجده أمامها مباشرة، فكادت تنهره، أوقفها صوت زوجة أبيها منادية:
_سمية، يا سمية.

لطمت وجنتها بخوف:
_ يا مُري.
وركضت نحو الباب لتوصده قبل أن تراها الأخري برفقته داخل الغرفة وبهذا المظهر الذي عليه.
كادت تستدير فأصتدمت به لتجده يحاوطها بجسده، وبذلك أصبحت محاصرة بينه وبين الباب الموصد، أتسعت عينيها وبتحذير همست له حتي لاتسمعها من بالخارج:
_ بَعد عني أحسن لك إلا وق….

قاطعها بدفعها بجسده هامساً أيضاً بأنفاسه علي وجنتها المكتنزه:
_ متقدريش تعملي حاجة، عارفة ليه؟.

أزدردت لعابها وبداخل عقلها تفوهت:
_ والله أنت غلبان ده أنا ماسكة نفسي عنك بالعافيه، كفايه عيونك الزرجا الي هتخليني أسوي فيك كيف حمدي الوزير ما سوي في ليلي علوي في فيلم المغتصبون.

أجابت علي سؤاله بسخرية وهمسٍ متهكم:
_ وچايب منين الثقة دي يا حضرة الأڤوكاتو!.

مسح بطرف لسانه علي شفاه السفلي تبعها بإبتسامة ماكرة، فأتبعت حديث نفسها:
_ لاء أبوس يدك بلاش ضحكتك دي.

رفع يده نحو وجنتها الملساء ليتلمسها بأطراف أنامله وكأنه يعزف علي أوتار القيثارة:
_ هقولك جايبها منين بالليل، ولا تحبي أقولك دلوقتي؟.

أزدردت ريقها للمرة المائة، فرفعت كفيها لتدفعه بخفة في صدره، لكنه لم يتزحزح من أمامها قيد أنملة:
_ لا تجولي ولا أجولك، وأوعي إكده، وروح أستر حالك بأي حاچه بجي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *