فارس بلا مأوى الجزء الخامس

أبتسم رغماً عنه وأومأ له بعينيه:
_ أطمن ياحاچ، الآنسه شهد في عينيا ولو حوصل أي حاچة أني هاتصرف.

غادر بعدما أتي أحدهم له بسيارته، وبعدها ولج فارس إلي الداخل، فأشار لزميله في المتجر:
_ أنا چوه في المخزن يا حموده ولو فيه حاچة نادم عليا.

أومأ له الآخر بالإيجاب.
عادت شهد وتحمل في يديها أكياس بلاستيكية وحقائب منها تحمل شعار مطعم شهير في المنطقة والأخريات تحمل شعار متجر للثياب.
تلفتت يميناً ويساراً فلم تجده، سألت المدعو حموده:
_ هو راح فين؟.

حدجها حموده بمكر وأجاب:
_ قصدك علي مين الحاج ولا قاسم؟.

تركت ما بيدها علي الكاونتر لتزجر الأخر بنظرة تحذيرية:
_ حمودة!، لم نفسك أحسن لك، بدل ما أنت عارف.

أشار لها بكفيه رجاءً:
_ والله بهزر معاكي يا آنسه شهد، مش قصدي حاجه.

رفعت حاجبها وبحده قالت:
_ ولا تقصد، خليك في حالك لو عايز تاكل عيش وتكمل معانا.

أنقلبت ملامحه بخوف من تهديها فقال:
_ آسف يا آنسه شهد، أوعدك مش هاكررها تاني.

تنهدت وحملت الحقائب:
_ أيوه كده أتلم، أومال أستاذ قاسم راح فين؟.

أجاب بجدية:
_ دخل المخزن بيراجع البضاعة.

وفي لحظة أسرعت إلي هناك تحت إندهاش الآخر الذي قال وهو يحك فروة رأسه:
_ دي شكلها الحكاية جد وكلام الي أسمه ممدوح طلع صح، وأنا مالي خليني في حالي أحسن.

يقف أمام صندوق مفتوح ويخرج علب مغلفة يدون أرقامها في الدفتر ولم يشعر بدخولها وهي تقترب منه بخطي وئيده تتأمل هيئته، يقف بشموخ وصلابة، مهلاً يترك ما بيده جانباً علي إحدي الصناديق المتراصة ثم مد يديه إلي أزرار قميصه، حيث يشعر بالحر في هذا المكان الذي لايوجد به سوي فتحة تهوية واحدة فقط، مهلاً تصنمت عندما شرع في خلع قميصه ليصبح بالقميص القطني ذو الحمالات فقط، وقفت تحملق بإنبهار عضلات زراعيه البارزة وصدره العريض، يبدو إنه يمارس الرياضة للحصول علي هذا القوام الرجولي.

_ يا نهار برونزي زي لون بشرتك، حرام عليك الي بتعمله فيا ده.

وصلت رائحة الطعام التي تحمله إلي أنفه فأستدار ليري مصدرها فرآها تقف بشرود، تحمحم بحرج وألتقط قميصه وأرتداه علي الفور، فقالت في عقلها مرة أخري:
_ ليه لبست القميص، ماتخليك بفانلة قطونيل الي هتاكل منك حتة دي أحسن.

_ فيه حاچة يا آنسة شهد؟.
سألها ولكنها تقف كالمغيبة تحدق به، خطي نحوها:
_ آنسة شهد؟.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *