فارس بلا مأوى الجزء الخامس

لم تجب الأخري عليها برغم طرق الخادمة الباب مرة أخري حتي ذهبت، أطلقت زينب زفرة عميقة ثم تمددت بأريحية علي جانبها، فأنتبهت لطرقات مرة أخري لكن تبعها فتح الباب، علمت إنه هو، أغمضت عينيها للتو.

دخل الغرفة و ملامحه يسودها جمرات الغضب العاتية، صدره يعلو ويهبط، لو أطلق زفرة لتوه لأحرقت كل مايقابلها.
ألقي نظرة عليها وأقترب منها و أخذ يحملق بها، ظن إنها تغط في النوم، حاول إلهاء نفسه في تأمل ملامحها البريئة ليبعد تلك الأفكار السوداء والوساوس المميته عن رأسه.
صدح رنين هاتفه في جيبه فأخرجه ليري المتصل وقبل أن يجيب أطلق سبه بذيئة وأتجه إلي الشرفة المطلة علي الحديقة.
(الحوار مترجم )
المتصل: _ سيدي لقد كان مختبئ في متجر بيع الخمور الخاص بسيد دانيال.
أشتد ظلام عينيه وتفوه بنبرة مخيفة لاتنبأ بخير بتاتاً:
_ حسناً، أجلبه لي الآن.

أغلق المكالمة ليجري أخري، ولايشعر بالتي تقف خلفه بمسافة قليلة تسترق السمع.

تحدث في هاتفه مرة أخري:
_ أطمأن قبضنا علي الرجل الذي سيوصلنا إليهم.
…….
_ أعدك بمجرد وصوله سأجعله يخبرنا بكل شئ.

أغلق مكالمته و تنهد بقوة، ينظر إلي السماء التي تزينها النجوم المتلألأه، وقبل أن يستدير ويعود للداخل كانت هي عادت إلي مضجعها وأغمضت عينيها، شعرت بخطواته وهو يذهب إلي المرحاض ليستحم.
وبعدقليل خرج مرتدياً مأزره القطني ويجفف خصلاته السوداء بالمنشفة وعينيه تجول عليها، خطي نحوها وهو يعلم إنها مستيقظة، لما تتهرب منه بتصنع النوم!.
جلس بجوارها فوجدها ترتجف عندما شعرت بقربه الشديد منها، تفرقت شفاه وكاد يتحدث لكن قاطعه هاتفه ليجد المتصل إحدي رجاله المتناثرين بالأسفل.
أجاب وقال له الرجل:
_ نحن في إنتظارك سيدي.

أجاب سليم :
_ أنا قادم الآن.

نهض من جوارها ليرتدي ثيابه و تناول سيجاره وقداحته ثم غادر الغرفة، قامت علي الفور لتلحق به لديها رغبة لمعرفة ما الذي يحدث بالأسفل، كم هي حمقاء لاتعلم أن الفضول قد قتل القط! .
_ وبالأسفل في ذلك المخزن الملحق خلف المنزل، يقف هذا المسكين ملتصق بالعمود الخشبي ويقوم رجال سليم بتقيده بالسلاسل والأغلال الحديدية.
أخذ يصرخ بطلب النجده، فقام إحدي الرجال بلكمه في وجهه ليكف عن الصراخ، حتي فُتح الباب الحديدي وهنا وقف كل من بالمكان بإحترام لهذا الذي دخل للتو، رفع ذلك المُكبل رأسه بصعوبه ليري أسوأ ما ينتهي إليه مصيره.
جحظت عينيه رعباً وكأنه يقف أمام الجحيم ، مَنْ فيهم لايعلم بسليم العقبي المُلقب بالشيطان في عالمهم الأسود، و ألف رثاء علي الذي يقع ضحية بين يديه، فنهايته محتوم أمرها بمجرد ذكر إسم معذبه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *