فارس بلا مأوى الجزء الخامس
ردت عليه ومازالت ترقص:
_ ما تخافش يا صلوحتي، مارتك تعرف ترجص بالعصا زين جوي، حتي شوف الحركة دي.
أخذت تلف من حولها وترفع العصا في الهواء وتلتقطها، لم تنتبه لطرف ثوبها الطويل الذي تشابك في كعب حذائها المرتفع، فأختل توازنها وأسرع إليها ليلحق بها قبل أن تقع فهبطت العصا فوق رأسه بقوة.
رأت الدماء تدفق من جبهته فصرخت بأعلي صوتها:
_ صلاح!.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ خلاص يا بابا عشان منتأخرش.
قالها أكرم منادياً علي زوجته، فخرجت من غرفتها تعلق يد حقيبتها علي رسغها:
_ جاية أهو يا حبيبي، خلاص خلصت، ثواني بس هلبس الشوز.
نظر خلفها وتسائل:
_ أومال فين البنت؟.
أجابت وهي تهندم من إلتفاف وشاحها حول وجهها أمام المرآه المجاوره لباب المنزل:
_ بابا جه وأنت نايم وشبطت فيه فخدها معاه.
وبعد أن كان علي وشك إدارة مقبض الباب توقف وخطي نحوها:
_ بتتكلمي بجد؟.
نظرت له عبر المرآه مبتسمه، تهز رأسها إيجاباً:
_ اه، ومالك مش مصدق ليه؟.
حاوطها من الخلف وعقد ساعديه أسفل صدرها و دنا بشفاه نحو أذنها:
_ هو إحنا ينفع نلغي الخروجه دي ونقضي وقت جميل هنا.
وأشار لها نحو غرفة النوم، أستدارت لتصبح في واجهته تمسك ذقنه بأطراف أناملها الرقيقة تلمسها بنعومة:
_ ما إحنا ممكن نخرج عادي ونرجع ونقضي برضو وقت جميل هناك.
وأشارت بسبابتها أيضاً إلي الغرفة، رفع يده إلي طرف وشاحها وبدون أن تشعر قام بفكه وخلعه عنها:
_ حرام نضيع فرصة زي دي.
وهبط علي عنقها بقبلات ناعمة، تتحرك من بين يديه:
_ أستني بس أصبر هقولك.
زمجر بالرفض ومازال يلثم جيدها، فتفوهت مرة أخري وتدفعه برفق في صدره:
_ أسمعني بس.
لم يمهلها أن تتحدث فأسكتها بإلتهام شفاها وحملها وأتجه بها نحو الغرفة ليكمل ما بدأ به.
وبعد قليل، نهض من فوقها بلهاث يلتقط أنفاسه ليتمدد بجوارها، بينما هي جذبت الدثار علي جسدها العاري وألتفتت إليه لتجده يفتح درج الكمود ويسحب سيجارة من العلبة والقداحة، كاد يشعلها فأخطفتها من يده، فرمقها بضيق:
_ أي الي عملتيه ده؟.
ألقت بهم بعيداً وأقتربت منه لتتوسد برأسها صدره العاري وبأناملها تداعب شعيراته المتناثره، وبدلال أجابت:
_ عايزاك تبطل تدخين، وماتشربش تاني.