فارس بلا مأوى الجزء الخامس

هز رأسه برفض وبإصرار وخوف قال:
_ لاء يا عم بكر، والله ما ضل واصل، ده حاچه شبه واحده ست وفچاءة بجت زي الطيف.

رمقت قمر بكر بنظرة تخبره بها إن الصغير علي حق، فكما أخبرته من قبل ذلك إنها رأت مثل هذا الطيف سابقاً ولم يصدقها وأخذ يسخر منها بمزاح.

ربت بكر علي رأس الصغير قائلاً:
_ عمر حبيبي الي أعرفه راچل ما يخافش من حاچة واصل، وبعدين مش أني معلمك لو حسيت بحاچة كيف إكده تقرأ آية الكرسي والأدعية؟.

نظر إليه بكل براءه و قال:
_ والله جولت لكن أول ما صرخت الطيف أختفي.

لاحظ بكر الخوف المنبلج في فيروزتيها وتحاول أن لا تظهره، وكذلك أيضاً الرعب البادي علي ملامح الصغير، فأراد أن يغير من تلك الأجواء، لذا أخبرهما:
_ سيبكو من السيرة دي ومتخافوش، ربنا هو الحافظ، وأنت ياعمر جوم خدلك دش وچهز حالك وأنتي كمان يا قمر لأچل هاخدكو فسحة زينة جوي.

أتسعت إبتسامة الصغير وقال بسعادة غمرت ملامحه التي كانت فزعه منذ قليل:
_ بچد ياعم بكر؟.

أومأ له بكر:
_ اه بچد يا حبيب عمو.

قفز الصغير من فوق الفراش وعانقه بقوة، وفجاءة صاحت قمر:
_ يا مُري صينية البطاطس زمانها أتحرجت.

ركضت إلي المطبخ وفتحت فرن الموقد وأخرجتها لتجدها بالفعل قد أحترقت.
_ يا خيبتك القويه يا قمر يالي كل يومين تحرجي الواكل، زمان بكر هيجول عليا ست بيت فاشلة.

_ جصدك ست بيت زي القمر، إسم علي مسمي، صدج الي سماكي قمر.
قالها بكر بعدما دلف للتو، فأستدارت إليه ويبدو عليها الحزن قليلاً:
_ قمرك حرجتلك الواكل وشكلنا هنجضيها چبنة وبطيخ كيف إمبارح.

ضحك وأقترب منها وأمسك يدها، فطبع قبلة حانيه في كفها الوردي:
_ أني لو كلت عيش حاف بس وأنتي معاي ده عندي الدنيا ومافيها يا جلب بكر.

توردت وجنتيها كالعادة من الخجل، فقالت:
_ ربنا مايحرمني منك واصل يا سي بكر.

حاوطها بين زراعيه مستنداً علي الحائط وبنبرة عاشقة تجعلها غارقة في بحور عشقه:
_ يا سي أي؟.

تعالت أنفاسها وصدرها يعلو ويهبط بتوتر بالغ من الخجل الذي يختلجها للتو ، فقالت بصوت يكاد يسمعه بصعوبه من فرط خجلها:
_ ياسي بكر.
يقترب بشفتيه نحو وجنتها الوردية:
_ أني إكده ربنا راضي عني.

همست وهي تتحاشي النظر في عينيه بصعوبة:
_ إشمعنا؟.

أجاب وأنفاسه تضرب وجنتها بسخونه قشعرت بدنها:
_ عشان ربنا رزقني بيكي، أنتي چنتي الي في الدنيا وبإذن الله هتكوني حوريتي في الآخره.
وكاد يُقبل وجنتها.
_ أني چاهز يا عم بكر.
قاطعه الصغير الذي أحس إنه قد جاء في وقت غير مناسب، فتراجع إلي الوراء مبتسماً ويغمز بإحدي عينيه إلي بكر الذي أخذ يضحك من مايفعله هذا الصغير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *