فارس بلا مأوى الجزء الخامس
أدركت الآن سبب إختطافه لها، فقالت:
_ طيب لو الحكاية إكده، أحسن لك تبلغ الحكومة، خطفي مش هيرچعلك خايتك.
وبعد حديثها أخبرها صوت نابع من داخلها أن القادم أسوأ، وهذا ما أكده لها الآخر:
_ حكومة!، شيفاني مركب قرون لأچل أروح ليهم وأجولهم مصيبة خايتي!.
أطلق زفرة عميقة ليردف حديثه:
_خابره، أني إكده ولا إكده ناوي أجتلها وأخلص من عارها لكن مش قبل ما أخلص علي الو….. أخوكي وجبلها هسوي فيكي كيف ما سوي فيها وقدام عينيه، وإكده نبجو خالصين.
أتسعت عينيها غير مصدقة ما سمعته، يريد قتل شقيقها وقبل ذلك يعتدي عليها!،صاحت بتهديد منبلج:
_ أنت أتچننت إياك، خابر عيلتي يبجو مين؟.
أجاب بسخرية وملامح هاكمة:
_ أيوه خابر يا بت الشيخ واصف وأخوكي التاني الشيخ بكر وخالك خميس الي مترشح إنه يبجي عمدة النچع و ولده رافع القناوي صاحب مصنع ومخازن الخردة، ولا يهمني كل ده، أني كل الي رايدو أعرف خايتي فينها سواء عايشة ولا ميته وأجتل أخوكي وجبلها هاعرفه كيف يضحك علي بنات الناس جوي.
خفق قلبها بخوف يبدو حديثه خالياً من التهديد بل هو وعيد، فقالت بتهديد مماثل لعله يتراجع عما سيفعله:
_ و رافع إبن خالي زمانه هيعرف إني ما رچعتش دارنا وهيجلب الدنيا عليها واطيها، ولو وصلك أقل حاچة هيسويها إنه يجتلك.
أخرج من جيبه إسطوانة شريط لاصق وهم بالإقتراب منها قائلاً:
_ و عقبال ما يوصلي هكون نفذت الي جولتلك عليه.
وكمم فاهها بقطعة من الشريط.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ وبالعودة إلي النجع في منزل والد سمية، تجول غرفتها ذهاباً وإياباً وهي تستمع مراراً وتكراراً إلي هذا التسجيل الذي أرسله إليها وقرأته عندما أستيقظت لتوها، تستشيط غيظاً:
_ إما فرچتك كيف تسوي معاي إكده، مبجاش أني سمية.
وضعت هاتفها في جيب عبائتها ثم تناولت وشاح ودثرت به رأسها لتذهب إليه، وما أن وصلت أمام الغرفة التي يمكث بها وجدت الباب موارباً، أختلست النظر إلي الداخل فلم تجد له أثراً، ألقت نظرة من حولها لتطمأن من عدم رؤية إحدهم لدخولها إلي غرفته خاصة زوجة والدها اللعينة.
وضعت يدها علي مقبض الباب بتأني وبدأت تخطو إلي الداخل باحثه عنه.
_ علي فكرة كنت مستنيكي.
أفزعها صوته الذي فاجائها من الخلف، أنتفضت ذعراً مرددة:
_ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.