فارس بلا مأوى الجزء الخامس

أطلق سليم صوت صفيراً علي هيئة نغمات كما يفعل كل مرة مع ضحيته، وكأنه سيقوم بعمل فني كالرسم والنحت وليس تعذيب.
جذب كرسي ليجلس عليه بعكسه، حيث ظهر الكرسي مقابل لصدره، وكان علي بعد مسافة من الرجل المقيد كفيلة أن يري ملامح سليم التي دبت الرعب في كل خلايا جسده فأخذ يرتجف بقوة.
كف الآخر عن الصفير ليسأل بالإنجليزية الأمريكية:
(الحوار مترجم)
_ أين البضاعة التي أختطفتموها؟.

أزدرد ريقه و أجاب بإستنكار:
_ بضاعة ماذا؟.

هز رأسه وأطبق شفتيه، فنهض عن الكرسي:
_ بضاعة ماذا! ، أنت الذي حددت ما سأفعله معك لا تشتكي الآن.

أدرك الآخر ما يرمي إليه، فصرخ لإيقافه عن أي شئ مُقبل عليه:
_ لا، لا، أرجوك سيد سليم دعني وشأني، لا أستطيع الإفصاح عن أي شئ، لو أخبرتك سوف أُقتل.

وبالخارج كانت تتسحب علي أطراف قدميها لتري مصدر تلك الهمهمات والصراخ الآتيه من المكان الذي كانت معاقبة به منذ يومين.
خفق قلبها وجلاً عندما وصلت إليها صرخات هذا المُعذب بالداخل، وبدون أن تلفت إليها إنتباه الحراس المتراشقون في كل الأرجاء، أختفت ما بين الأشجار حتي وصلت إلي المخزن و وقفت تري مايحدث من خلال شق متصدع في الجدار.

وعودة إلي الداخل، يمسك سليم سلاحاً ذو نصل حاد يغرز سنه المُدبب في صدر الآخر فأطلق صرخة من الألم الغير محتمل، وقبل أن يبدأ في تشريحه حياً هدر به بصراخ مرعب:
_ أنطق أيها الغبي بدلاً من أكمل تشريح جلدك و لحمك وأطعمه لك غصباً.

يلتقط أنفاسه بلهاث ولعابه يسيل من فرط الألم غير قادر علي التفوه ولو بحرف مما أثار غوار سليم الذي شرع في تهديده.

شهقت من هول ما تراه فكممت فاهها حتي لايسمع صرختها أحداً، تأكدت للتو إنها متزوجة من رجل سفاح قاتل، يحاول أن يظهر لها بمظهر الرجل ذو المشاعر الرومانسية والقلب الحنون لإستمالة قلبها ومشاعرها نحوه لكن ما حدث الآن كشف لها عن جانبه المظلم الحالك.
أنتابها الشعور بالغثيان، تراجعت إلي الوراء لتفرغ ما بجوفها، أرتمت علي الأرض في وضع الجثو لتجهش في البكاء كلما تذكرت أن شقيقها قد باعها لهذا المجرم غير مكترث بحقيقته وماذا يمكن أن يفعل بها من أذي، تتخيل نفسها مكان هذا الرجل وسليم يغرز السكين في جسدها، ليتها ما أطلقت لمخيلتها العنان، فالواقع أسوأ بكثير من الخيال.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *