فارس بلا مأوى الجزء الخامس

أجابت بدلال:
_ بعشقك يا أكرم، بس بالاتيني.

_ امم، لاتيني!،قربي كده لما أتأكد بنفسي.

أطلقت ضحكة أثارت كل حواسه فجذبها إليه وأنقض علي موضع الوشم بشفاه تاره وبأسنانه تارة أخري لكن بقليل من العنف، فأخذت تتأوه:
_ آه، حرام عليك سنانك بتوجع.

قال من بين قبلاته علي جيدها:
_ عشان تحرمي تكرريها تاني.

أطلقت صرخة يصاحبها ضحكات:
_ خلاص، خلاص حرمت والله.

و في الشقة المقابلة لمنزلهم يصدر صوت مزعج كان لحفار يثقب الجدار، يقوم به عمال صيانة التكيف، فهبط أحدي الجيران من الطابق الأعلي وعلي ملامحه الضجر:
_ يا عم خضر، أنت يا عم خضر.

خرج له عم خضر حارس العقار:
_ نعم يا رأفت بيه.

_ أي صوت الحفر ده والساعة 12 بالليل!، مش عارفين ننام و أمي ست مريضة ومش حمل أي صوت مزعج، الكلام ده مينفعش غير بالنهار.

رد خضر بإعتذار:
_ حقك عليا يا رأفت بيه، ده عمال الصيانه بيركبو التكيفات في الشقه عشان الساكن الجديد جاي بكره الصبح هيقعد فيها.

زفر رأفت بسأم وقال:
_ طيب معلش كلمه وقوله يخليهم يكملو بكره.

أجاب خضر علي مضض:
_ حاضر.
وأتجه إلي داخل الشقه يتمتم:
_ وأنا مالي ومال الأرف ده كله.

أخرج هاتفه من جيب بنطاله ليهاتف الساكن الجديد:
_ الو.

أجاب الآخر وهو يقود سيارته بعد أن ضغط علي زر الإجابة في عجلة المقود:
_ أيوه يا عم خضر، في حاجة؟.

_ أه يا بيه، الجيران بيشتكو من صوت الشنيور الي شاغلين بيه العمال.

ألتقط من الكرسي المجاور له سيجاره و وضعها بين شفتيه:
_ خلاص قول للرجالة يوقفو شغل لحد كده ويجو بكره الصبح يكملو.

_ حاضر يا بيه، مع السلامة.

ضغط الآخر علي زر إغلاق المكالمة الموجود في المقود أيضاً، قائلاً بعدما قام بإشعال سيجاره وزفر دخاناً كثيفاً بدأ يتلاشي ويظهر صاحبه من بين سُحبه، ألتمعت عينياه ذات لون العسل بالتوعد والشر :
_مبقاش أنا إما وريتك من هو علي الحسيني يا ندي هانم!.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🌷يتبع🌷
#الفصل_الخامس_والعشرون
#فارس_بلا_مأوي
#بقلمي_ولاء_رفعت_علي

_ بعدما أنتهت ليلتهم الشاعرية في مطعم البرج، عاد كليهما إلي المنزل الحجري تركها و دلف إلي غرفة المكتب لمراجعة أعماله علي الحاسوب، بينما هي صعدت لأعلي يرهقها التفكير في كيفية التخلص منه في أسرع وقت، فحدسها يخبرها أن تغيره الطارئ ليس سوي تمثيل زائف وما خفيا كان أعظم.
أطمأنت أن لايوجد في الغرفة سواها فخلعت ثيابها و ولجت إلي المرحاض للإستحمام، تشعر بالتعب وتريد أخذ قسطاً من الراحة أو تخلد في نوم عميق تهرباً من واقعها المؤسف وعاصفة الأفكار التي تطيح بعقلها المصدوم منذ ليلة زواجها وحتي الآن.
وبعد أن أنتهت وأرتدت منامتها، سمعت صوت خطوات قادمة إلي الغرفة، وثبت علي الفراش وتصنعت النوم حتي لايكمل معها تلك الليله الملعونة بالنسبة إليها.
طرقات علي الباب يتبعها صوت أنيتا الخادمة:
_ سيدتي، العشاء جاهز بالأسفل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *