فارس بلا مأوى الجزء الخامس

أزاحت يده و حدجته بإزدراء في صمت وذهبت من أمامه.
طرقات عنيفه علي الباب يصاحبها صوت الجرس بدون إنقطاع، خرجت علي أثره رسمية وكذلك زوجها خميس من غرفته فكان نائماً وتابعهما رافع يرتدي جلبابه فوق سرواله وقميصه القطني، أرتدت نوارة وشاحها علي عجالة وذهبت لتري من الطارق فأزاحها رافع من أمامه:
_ خشي چوه لما أشوف مين الي بيخبط كيف البهيمة دي.

وما أن فتح الباب ليجد عمته جليلة في وجهه تدفعه إلي الداخل وتصرخ به متسائلة:
_ فين بتي يا رافع؟، خطفتها ولا سويت فيها اي عاد؟.

نظر الجميع إليه ولم يستعب ما قالته جليلة، فتدخلت والدته:
_ اهدي إكده يا أم زكريا وجولي لنا أي الي حوصل.

صاحت الأخري:
_ أهدي كيف طول ما ولدك ورا كل مصيبة تحصل لبتي!.

تحدث رافع بصوته الغليظ غير مكترث لما تقوله عليه عمته بل يريد معرفة ما حدث مع فاطمته :
_ مالها فاطمة يا عمتي؟.

أشاحت بيديها في وجهه وتشدقت:
_ شوف الواد، يجتل الجتيل ويمشي في چنازته، وعامل حاله ما عرفش حاچة.

صاح بها شقيقها ليوقفها عن النواح:
_ ما تنطجي يا خايتي وجوليلنا حوصل أي لبتك ولو ولدي له يد حتي لو من بعيد أني الي هاتصرف وياه.

حدج رافع والده بغضب في صمت، فأجابت جليله ببكاء يتخلل صوتها ذو البحة:
_ كنت فاكرها نايمه لحد الضهر، هملتها وروحت أعزي چماعه تبع چوزي ورچعت المغربية دخلت أوضتها ملجتهاش، أتصل عليها تليفونها مجفول، جولت يمكن صحيت وأني مش موچوده وراحت تحضر كتب كتاب البت سمية، جعدت أستناها وما رچعتش لحد مانعست غصب عني وتو ماصحيت دلوق تو ما چيت لكم .

أتسعت عينيه وألسنة اللهب المشتعلة تتراقص بداخل مقلتيه:
_ عتجولي أي يا عمتي، كيف ما رچعتش من إمبارح؟، وليه ما چيتيش وجولتي لي تو ما تأخرت.

_ يعني مش أنت الي خاطفها يا ولدي؟.
سألته والدته، ليجذبه والده من تلابيب جلبابه:
_ قسماً بالله لو طلعت أنت الي ورا خطف بت عمتك ل….

صاح بوالده مبعداً يديه عنه:
_ ما جولت ماليش صلة بموضوع إختفائها ده واصل، أني فعلاً كنت وياها إمبارح.

لم يريد ذكر إنها كانت برفقة الطبيب في النادي، فأردف:
_ كنا بنتحدتو في موضوع إكده وعازمتها نجعدو شوي علي النيل، أتخانقت وياي وهملتني، أفتكرتها عاودت عليكم، قسماً بالله ده كل الي حوصل.

فقال خميس:
_ مش ممكن تكون راحت عند بكر أخوها وباتت حداه؟.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *