في سبيل صهيب الجزء الأول بقلم نهلة دراز
أتعدل صهيب فـ قعدته ع السرير ورجع بضهره لورا وسند راسه ع ضهر السرير وغمض عينيه وبتنهيدة وجع: بعدين يا سها هتفهمي كل حاجة، بس أرجوكي سيبيني دلوقتي انا مش قادر اتكلم.
سها بعصبية: لأ، مش هسيبك يا صهيب قبل ما تفهّمني اللى بيحصل ده، بدل ما انا قاعدة كدا زى الاطرش فـ الزفة.
صهيب لسة هيرد عليها سمع خبط ع الباب وسمع صوت سامية بتسأل من برة تشوفه موجود جوة ولا لأ، قام من مكانه فتح الباب وبهدوء: تعالي يا ماما اتفضلى.
دخلت سامية الاوضة وهى متغاظة منه وبصت لـ سها: ممكن تسيبينا لوحدنا شوية يا سها؟
قامت سها وعينها ع صهيب بغيظ: حاضر يا طنط .
قبل ما تخرج سها من الاوضة وقفها صهيب: خليكي يا سها ما تخرجيش، ولـ سامية.. سها مراتي يا ماما وأكيد مش هخبي عليها حاجة، اتفضلى، تحت أمرك، عايزة تقولي ايه؟
قربت منه سامية بغيظ ونرفزة لانها عرفت اللى هو عمله وكمان لانه منع سها تخرج من الاوضة وهتضطر تتكلم قصادها: تقدر تقول لي يا صهيب ايه اللي انت عملته فـ سبيل ده؟
صهيب بتعب: عملت ايه يا ماما؟
اتعصبت سامية اكتر من رد صهيب: أنت فاهم، انت عملت ايه ومافيش داعي للتفسير.
اتنرفز صهيب واتكلم بعصبية:
عادي يا أمي، هكون عملت ايه يعنى، انا بس عرّفتها ان ليا عليها حقوق، واللى عملته ده اول حقوقي عليها.
سامية بزعيق وغضب: بالغصب يا صهيب!؟ تعرّفها بالغصب، بالطريقة دي!؟ حرام عليييييك، مش كفاية أبوها ومراته عليها، انت كمان تقهرها وتوجعها زيهم.
صهيب بعصبية: بقول لك إيه يا ماما، انتى قولتيها بنفسك أهو، أبوها نفسه مش حنين عليها، عايزاني انا احن عليها؟!
سامية بعصبية أكتر: هتفضل غبي كدا لحد أمتى، ومغمي عينك عن حاجات كتير؟ فوق يا صهيب قبل ما تخسر كل حاجة.
صهيب واقف مكانه، ضربات قلبه سريعة لدرجة إنها باينة من حركة صدره اللي بيطلع وينزل بشكل واضح، كأن غضبه مش بس جواه، ده متملك كل حتة فيه، بص حواليه بنظرة مليانة تحدي ووجع، وطلع صوته عالي ومهزوز: هخسر إييييييه أكتر من نفسي يا أمي؟ هتحرموني من الميراث مثلا؟ طظ، مش عايزه! أنا من الأول ما كنتش عايز الجوازة دي، وهي كمان قالت إنها بتحب واحد تاني! بس جدي صمم، وضغط عليا وعليها، وأجبرنا نتجوز! وأديني اتجوزتها، عايزين إييييه تاااااني بقى؟!”
كلامه خرج زي طـLـقات الـnـار، صريح ومباشر، لكن مليان ألم ووجع، صرخته الأخيرة كانت كأنها محاولة يائسة إنه يلاقي مخرج من الحكاية اللي اتحبس فيها.