في سبيل صهيب الجزء الأول بقلم نهلة دراز
وبالفعل طلع السلم بخطوات بطيئة، كأنه بيحاول يأخر اللحظة دي على قد ما يقدر، وصل عند أوضتها، خبط بهدوء واستنى شوية، الباب اتفتح، وظهرت قدامه جدته فاطمة، اللي ابتسمت له ابتسامة دافية.
فاطمة بصوت ممزوج بالحنان والسعادة: الله أكبر، بسم الله ماشاء الله عليك، الف مبروك يا ضنايا. حضنته تبارك له وهمست: عروستك زى القمر تخـtـف القلب والعين، ربنا يسعدكم يا حبيبي ويعمر بيكم
صهيب خرج من حضنها وبص لها بحزن وهو بيبوس إيدها باحترام: تسلمي يا جدتي، ربنا يبارك لنا فـ عمرك يارب.
فاطمة شاورت له يدخل وهى بتبتسم: أدخل يا حبيبى خد عروستك وانزل بيها.
صهيب دخل اوضة سبيل لأول مرة وانبهر بـ زوقها جدا، كانت مليانة تفاصيل بسيطة لكن أنيقة، ريحة الورد مالية الجو، وفيها هدوء غريب جدا مريح للأعصاب، رغم أنبهاره بالأوضة وتفاصيلها لكنه ما بيّنش، ومد إيده لـ سبيل من غير ما ينطق بكلمة، كأن الكلام كان تقيل على لسانه.
سبيل كانت لسة قاعدة على الكرسي قدام المراية، وشها كان باين عليه القهر والغضب، واول ما شافته رفعت عينيها وبصت له بنظرة عمره ما هينساها، ورفضت تمد له ايدها وبصت لـ جدتها بعصبية: ايه اللى طلع البني آدم ده هنا؟ مش حضرتك وماما سامية قولتوا ان جدو هو اللى هيطلع؟!
صهيب غمض عينه لحظة يهدي نفسه ويتحكم فـ أعصابه قبل ما يتكلم، فتح عينيه تاني وبص لها بغيظ وضيقة: أن كان عليا انا ماكنتش عايز أطلع هنا، ولا كنت عايز الجوازة دي اصلا.. لكن جدك اللى أمر بكدا، اعمل ايه انا يعني؟ هاتي ايدك خلينا ننزل ونخلص.
في اللحظة دي، ساد صمت تقيل بينهم، نظرات سبيل كانت بتصرخ برفض، ونبرة صهيب كلها استسلام وقهرة. الجو كان مشحون وكله توتر.
سبيل وصلت لقمة غضبها وعصبيتها وعينيها ع صهيب: وانا مش هنزل معاك، اتفضل انزل لوحدك
صهيب حاول يكتم غضبه وبنبرة صارمة وهو بيقرب منها: هاتي ايدك يا سبيل واخلصي، المأذون تحت، والناس مستنيانا ننزل سوا
سبيل صممت ع رأيها وبصوت عالي وهى بتتحداه بنظرة عينها: قولتلك مش هنزل معاك، انت اييييه مابتفهمش؟ انا، مش هنزل، معااااك، فاااااهم!!!
في اللحظة دي، صهيب ما قدرش يسيطر ع غضبه اللى كان زي البر*كان بيغـ*ـلي من جواه، مد إيده، شدها من دراعها بقوة، مسك إيدها وحطها في دراعه غصب عنها وبنبرة كلها عصبية وزعيق: انا كلمتك بالزوق وأنتي نشفتي دماغك، كدا مافيش حل غير أني أغصبك تنزلي، اتفضلي امشي وانتي ساكتة وافردي وشك ده قصاد الناس، خلي الليلة دي تعدي ع خير ونخلص من ام المسرحية البايخة دي، وكل واحد فينا يبقى يغور من وش التاني يشوف مصلحته فين ويعملها