في سبيل صهيب الجزء الأول بقلم نهلة دراز
سبيل بخوف من شكله المرعب وبصوت مبحوح: ما تقربش بقول لك،
صهيب لسة مكمل بخطواته الهادية اللي مخبية إعصار وراها، مد إيده وسحب السـkـينة من إيدها فـ لحظة وحدفها بعيد كأنها ما تسواش حاجة.
قبل ما تستوعب سبيل اللي بيحصل، لقت نفسها متكتفة بإيديه الاتنين، قوتها الصغيرة ما كانتش كفاية قدام قبضته اللي مسيطرة عليها تمامًا، حاولت بكل طاقتها تفلت منه، صرخت، وقاومته، لكن مفيش فايدة، صهيب كان أقوى منها بكتير، بعد وقت طويل من صراعها وانـkـسارها، حصل اللي ما كانتش تتخيل أنه يحصل أبدًا، اللحظة دي كانت أقسى لحظة في حياتها، اللحظة اللي صهيب نفسه كان رافضها من أول يوم فـ جوازهم، قام بعدها وهو مستغرب نفسه، دخل الحمام وفتح المية على آخرها، واقف تحتها وكأنها ممكن تغسل ذنبه أو تمسح الخيانة اللي حس بيها تجاه مراته، كان كاره نفسه، شايف روحه أضعف وأحقر من أي وقت فات، خلص شاور وغير هدومه وخرج من الحمام، من غير يبص عليها، ما حاولش يقول حاجة، ولا حتى حاول يواجه ألمها، طلع من الجناح كله كأنه بيهرب من كل حاجة، وسابها لوحدها وسط ألم روحها اللي بيزيد كل مرة أكتر من اللي قبلها، لما حسّت سبيل بخروجه، انهارت تمامًا، وقامت وهي بتجر نفسها من التعب، خرجت من الجناح وراحت أوضتها، أول ما وصلت، رمت نفسها على السرير ودموعها نزلت زى الشلال، وكل اللي شافته قدام عينيها كانت صورة صهيب واللي عمله فيها، كانت بتحبه من قلبها، كان حلم حياتها، بس الحلم اتحول كابوس في لحظة.
“ظننتُ أن الحب ملاذٌ آمن، لكنه صار سـ*ـلا*حًا يغـ*ـتال القلب حين يُساء استخدامه.
الحُلم الذي عشتُ لأجله تحوَّل إلى كابوسٍ ينهش روحي،
فمن كان حضنه موطني، أصبح أعمق جراحي.
لم يقـ*ـتلني الحب، بل قتـ*ـلني من أحببته.”
_______________________
فـ جناح عمران
فـ نفس الوقت طلع عمران وفاطمة الجناح بتاعهم وهما متضايقين ع حال صهيب وسبيل.
قعدت فاطمة ع الكنبة وبصت لعمران بحزن: أنا قولت لك يا عمران، اللى بتفكر فيه ده صعب، سبيل مش هتستحمل قهر ووجع قلب، ماسمعتش كلامى، عاجبك كدا اللى حصل؟! هانت عليك بنت قلبك تتقهر بالشكل ده؟ طب هان عليك صهيب تحطه فـ موقف زى ده؟.
قرب منها عمران وقعد جنبها، أخد نفس وخرجه بهدوء وبتنهيدة حزن: أكيد مش عاجبني حالهم يا فاطمة، بس انا عارف ومتأكد ان سبيل وصهيب فـ الأخر مالهمش غير بعض.