في سبيل صهيب الجزء الأول بقلم نهلة دراز

صهيب كان بيسمعها رغم القهر اللي واضح في عينيه ومالي قلبه، لكنه حاول يمسك أعصابه، واتكلم بنبرة هادية نسبيًا: برضو مافهمتش أشمعنى أنا؟ هو شهاب يعني مش راجل ويقدر يحافظ عليها؟

فاطمة فاطمة اتنهدت وهي بتحاول تشرح له الأمور بهدوء:
شهاب راجل وسيد الرجالة كمان، بس ماينفعش، عشان الكلام اللى قاله عمك، لو جدك قال لـ شهاب يتجوزها يبقى بيقول أنه صدق كلام عمك والحرباية اللى معاه

صهيب رفع حاجبه بدهشة، وحرك راسه بعدم فهم: وهو يعنى لما يجبرني اتجوزها بالطريقة دى يا جدتي، مش هيبقى برضو بيأكدلهم انه مصدق كلامهم!!

فاطمة مدت إيدها ومسكت كفه بحنية، وضغطت عليه بخفة كأنها بتحاول تطمنه: لا يا ابني، جدك من زمان وهو حاطط فـ دماغه انه يجوزك انت وسبيل، لأنه شايف انك الوحيد اللي هتقدر تحميها من أبوها ومراته زى ما قولتلك، وعارف انكم انتوا الاتنين مع بعض هتقدروا تحافظوا ع العيلة من بعده وتحافظوا ع تعب وشقى العمر ومش هتسمحوا لحد يضيعه، فهمت بقى جدك عمل كدا ليه؟ فكر يا ابني شوية واعقلها وخد قرارك براحتك وانا مستنياك فـ جناحي تبلغني قررت ايه

صهيب سكت لحظة، وبعدها قام فجأة زي البرkـان اللي كان خامل لكنه انـfـجر مرة واحدة، راح ناحية الشباك، فتحه بعصبية، وأخد نفس عميق وخرجه بسرعة، كأنه بيحاول يطرد كل الأفكار اللي بتخنقه. وبعد لحظات من الصمت، لف راسه ناحية جدته وقال بصوت واطي لكن فيه استسلام: مافيش داعي يا جدتي تستني، انا موافق.

فاطمة وهي بتحاول تخبي ابتسامة صغيرة ظهرت ع ملامحها، قامت واتحركت بهدوء ناحية الباب، لكنها وقفت للحظة وبصت له بحنية: سبيل غلبانة يا صهيب، أحتويها وخد بالك منها وبلاش تيجي عليها، عارفة أنك راجل يا ضنايا وقد المسؤولية، وهتحافظ ع الأمانة اللى علقها جدك فـ رقبتك، مبروك يا ابني

خلصت كلامها وخرجت من غير ما تدي له فرصة يرد وقفلت الباب وراها بهدوء، صوت خطواتها البطيئة وهى ماشية فـ الطرقة ورايحة تخبط ع أوضة سبيل كان بيوصل له كأنه شايفها بعينيه.

______________________

فـ أوضة سبيل

فـ نفس الوقت طلعت سامية اوضة سبيل تطمن عليها بعد ما عرفت الخبر من صهيب وأكده عمران، فتحت الباب فجأة، وشافتها بتفضي فـ إيدها علبة اقراص منومة وبتحطها ع بُقها، دخلت جري ونطرت إيدها بسرعة وهى بتصرخ فيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *