في سبيل صهيب الجزء الأول بقلم نهلة دراز
صهيب بابتسامة: ما تشغليش بالك يا حبيبتي كل حاجة هتبان فـ وقتها المهم اننا رجعنا تاني القصر، وبص ناحية ابنه شافه نايم: شوفتي ياسو نايم زى الملاك ازاى، حبيب بابا سريره وحشه وماصدق لاقاه
سها بدلع: وانت وحشت مامته خالص يا بيبو
صهيب ضحك بعلو صوته: ناوية ع ايه يا شقية؟
سها بنفس دلعها: انا، مش ناوية ع حاجة ابدا.
صهيب بغمزة: انا بقى ناوي، تعالي اقولك كلمة سر قبل ما ياسو يصحى.
نسيبهم بقى يحكوا اسرارهم براحتهم ومالناش دعوة بيهم ونروح للمسكينة المقهورة سبيل
_______________________
ف اوضة سبيل
بعد ما عرفت برجوع صهيب بعد غياب شهر على جوازه منها ومعاه سها مراته وابنه ياسين، وبعد كلام نرمين ليها وان العيلة كلها عارفة بجوازه من غيرها، فضلت سهرانة طول الليل تعيط وقبل النهار ما يشقشق خرجت من اوضتها وخرجت برة القصر، دخلت الاستراحة اللى فـ الجنينة من غير ما حد يعرف، قفلت ع نفسها وقت طويل وقعدت تفكر فـ حياتها مع صهيب بعيد عن ضغط جدها.
طلع النهار واتجمعت العيلة كلها ع الفطار.
دخل عمران بخطوات تقيلة وكأنه شايل همّ الدنيا فوق كتافه، قعد مكانه اللى دايما بيكون ع راس الترابيزة، وشاف ولاده وأحفاده كلهم قاعدين، دوّر بعينه ع سبيل، لكن برضو مش موجودة زى كل يوم، قلبه وجعه عليها، وبنظرة كلها غضب وغيظ لـ صهيب اللى كان قاعد قدامه هو وسها، قال لـ سامية: أبعتي هدية تنادى سبيل يا سامية، وخليها تقول لها جدو تعبان ومحتاج ياخد علاجه ومش هيفطر من غيرك، ولو مانزلتيش هياخد الدوا من غير فطار، عشان عارف انها مش هتنزل غير بالطريقة دي.
سامية بصت له بحزن وهى بتهز راسها بالموافقة: حاضر يا بابا، انا هطلع لها بنفسي وأنزلها معايا، ويارب توافق تنزل وماتتعبش قلبي زى كل يوم.
قبل ما سامية تتحرك من مكانها، صهيب رفع راسه فجأة وسألها باستغراب: ليه يا ماما بتقولي كدا؟! هى مابتنزلش تفطر معاكم ولا ايه؟
عمران أتنهد تنهيدة تقيلة كأنها أخر انفاسه، وبملامح كلها غضب بص لـ صهيب فـ عينيه: أصل فى واحد ندل غدر بيها وسابها ليلة فرحها وهرب وما فكرش هتواجه الناس أزاى بعد عملته دي… وبص لـ سامية بحزن: قومي يا بنتي اندهيلها.
كلام عمران كان زي السـ*ـيف اللي شق قلب صهيب، عينيه اتحركت بسرعة، وبص للفراغ قدامه، نظراته كانت كلها مشاعر مختلطة، مشاعر من الصعب فهمها، مزيج من الذنب، الندم، والقلق، وخوف من اللى هيحصل بعد كدا.