في سبيل صهيب الجزء الأول بقلم نهلة دراز
سبيل حدفت نفسها فـ حضن جدتها واتكلمت بانهيار وهى بتشهق مع كل كلمة: مش عايزة اتجوزه يا تيتة، أرجوكي قولي لـ جدو بلاش يحكم عليا بالـmـوت، وانا والله هرجع باريس ومش هاجي هنا تاني، بس بلاش يرميني الرمية دي، أبوس إيدك
فاطمة بصوت مخنوق من حزن: أخص عليكي يا بيلا، بقى جدك بيرميكي؟!
سبيل رفعت راسها وخرجت من حضن فاطمة وهى بتنهار أكتر: اومال تسمي اللى بيعمله ده اييييه؟ لو ماكانش زهق وتعب من تحمل مسؤوليتى وعايز يخلص مني، قال يرميني لصهيب يشيل عنه
فاطمة أخدت نفس طويل وبتنهيدة مليانة وجع: بقى هو ده تفكيرك فـ جدك يا سبيل!! لا انا كدا زعلت منك
سبيل بدموع الرجاء وقلب مـkـسور ونبرة صوتها مليانة وجع: أرجوكي يا تيتة عشان خاطري والنبي قوليله بلاش يجوزني صهيب، وانا هاسافر والله النهاردة، دلوقتي حالا ومش هيشوف وشي تاني، حتى مش هارجع الشركة ولا البيت بتاعه، هابعد خالص عن اى حاجة تخصه وهاروح عند خالو، بس بلاش الجوازة دي
فاطمة بصت لها بعيون حزينة ومسكت وشها بين إيديها: يااااه، للدرجة دي مش عايزة صهيب!! بتضحي بكل حاجة وعايزة تبعدي عني وعن حضني عشان مش عايزة تتجوزيه!! طب وحبك ليه اللى واضح فـ عيونك للكل، راح فين يا سبيل؟!
سبيل بوجع وانهيار أكتر: ماشافهووووش، ماحسش بيييييه، صهيب كان بيحاول بكل قوته يخلي جدو يتراجع عن قراره، جدو رخصني أوى يا تيتة قصاده
فاطمة بصوت هادي وهى بتاخدها فـ حضنها وتطبطب عليها بحنية: لا يا حبيبتى جدك عمره مايرخصك أبدا، ده انتي بنت قلبه وفرحة عمره يا عبيطة، هو بس خايف عليكي من أبوكي ومراته، خايف لو جراله حاجة يأذوكي يا ضنايا، وأنتي عارفة نرمين وسمها اللى بتبخه فـ ودن علي، جدك عايز يطمن عليكي مع راجل يقدر يقف قصادهم، ومافيش غير صهيب هو اللي هيكمل مسيرته من بعده ويحميكي منهم، عشان كدا عمل اللى عمله ده، فهمتي بقى!!.
سبيل بصوت مليان قلق وخوف من فكرة انها تخسر جدها: بعد الشر عنه، ده أنا أmـوت وراه لو جراله حاجة، ربنا يخليكم ليا يا تيتة ومايحرمنيش منكم ابدا
فاطمة بنفس هدوءها وحنيتها: يا حبيبتي أحنا مش هنعيشلك العمر كله، ولازم نبقى مطمنين عليكي قبل ما نمشي منها، أسمعي كلام جدك ووافقي يا بيلا، عشان ترتاحي يا بنتي
سبيل بوجع أكبر: أوافق ازاى بس ع واحد رافضني يا تيتة؟!