في سبيل صهيب الجزء الأول بقلم نهلة دراز

____________________

فـ اوضة سبيل

بعد ما رجعت سبيل اوضتها وحدفت نفسها ع سريرها وهى منهارة وحزينة ع الحال اللى وصلت له قررت انها تمشي، ترجع تاني فرنسا من غير ما تقول لـ حد ولا حتى جدها، اتصلت بالفعل بشركة الطيران وأكدت حجز العودة ع اول طيارة، لان كانت لسة المدة اللي هترجع فيها ما انتهتش، وكتبت جواب لـ عمران، وجهزت شنطتها وقبل ما تخرج من الاوضة سمعت خبط ع الباب وفجأة اتفتح وكانت

سامية اللى اتصدمت لما شافتها محضرة الشنطة وهتمشي: واخدة شنطتك ورايحة فين يا سبيل؟

سبيل بدموع: مابقاش ليا مكان هنا خلاص يا طنط.

سامية قربت منها بذهول وصدمة واضحة ع ملامحها: طنط!! عمرك ما قولتيهالي يا سبيل!! طول عمرك بتقولي ماما، ايه اللي اتغير يا بنتي؟!

سبيل وقفت مكانها، جسمها كله بيرتعش من الانهيار، ودموعها ما وقفتش لحظة وهي بتصرخ بصوت مليان وجع: إييييييييه اللي اتغير؟! آه، صحيح إيه اللي اتغير!! مافيش حاجة اتغيرت خالص! غير حاجة واحدة بس، حاجة صغيرة قد كدا.. وبصت حواليها بنظرة مـkـسورة، وانهارت أكتر، صوتها طلع متقطع ومليان ألم: هي إنك خدعتينيييييي، زي ما كلهم خدعوووني! كلكم كنتوا عارفين إنه متجوز ومخلف وخبيتوا علياااااا! ومش بس كدا! أجبرتوني أتجوزه بعد ما هّني وجرحني برفضه ليا… مسحت دموعها بسرعة كأنها بتحاول تستجمع قوتها، لكن صوتها كان بيعلى أكتر مع كل كلمة: بس هستنى منكم إيييييييه؟! إذا كان أبويا نفسه رماني ليكم عشان يشوف نفسه ويعيش حياته، يبقى طبيعي يحصل منكم كدا!
كان كلامها زي السـkـاكين، بيقـtـع في سامية، لكنه كان بيقـtـع فيها هي أكتر، أنهيارها كان واضح فـ كل كلمة، فـ كل حركة، كأنها جبل ضخم، انهار بالكامل تحت تأثير زلزال مد*مر أو انـfـجار برkـان ما خلاش فيه حاجة سليمة.

سامية بحزن: أهدي يا حبيبتي، واستني بلاش تسيبينا وتمشي يا بنتي ما توجعيش قلبي عليكي

سبيل ضحكت بوجع، ضحكة كلها ألم، ودموعها نازلة زي الشلال ما بتقفش، صوتها المـkـسور كأنه صدى الحطام اللى جواها، رفعت عينيها اللى كلها انـkـسار، تبص لـ سامية بجمود: بنتك؟! تصدقي ضحكتيني!! عارفة لو كنت فعلاً بنتك، ما كنتيش قبلتي عليا اللي اتعمل فيا!.. خدت نفس مليان وجع وهي بتشاور عليها بأيدها المرتعشة: أنتي عارفة! لو كانت شاهندة هي اللي مكاني، كنتي عملتي المستحيل، كنتي حااااااااربتي الدنيااااا عشان ما تتجوزش بالطريقة دي، لكن أنا؟ أنا مش بنتك عشان تهدّي الدنيا عشاني، شوفتيني وأنا بتـ*ـدBـح قصاد عينك وما اتكلمتيش! كلكم شوفتوني بتعذب قصادكم، واستحليتوا عذابي… صوتها بدأ يعلى وهي بتصرخ: شوفتوه بيجرحني ويهيني، سكتوا ورضيتوووووا، قبلتوا عليا الإهاااااااااانة! ابنك kـسرني، وقضى ع اللي باقي مني باللي عمله النهاردة فيا! وانتوا السبب.. انتوا السبب وأنا مش مسمحاكم.
مسحت دموعها بسرعة وقالت بنبرة قاطعة: بعد إذنك، لازم أمشي عشان ألحق الطيارة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *