في سبيل صهيب الجزء الأول بقلم نهلة دراز
سامية قربت منها أكتر، قعدت جنبها على الأرض، حضنتها بكل قوتها كأنها بتحاول تلملم جراح قلبها المـkـسور، وفضلت تمسح على ضهرها بحنية وبصوت هادي مليان حب ودفى: تعيشي لنفسك يا بنتي، تعيشي لشبابك ومستقبلك اللي مستنيكي يا هبلة، وبعدين مين قالك انك رخيصة!! انتي غالية، وغالية أوي كمان، جدك عمره ما صدق فيكي حرف واحد من اللي اتقال، أكيد فى سبب للي عمله ده، ولو ع صهيب فهو الخسران، مش هو ابني؟ بس انا اللي بقولك، مالوش فـ الطيب نصيب
سبيل عيونها ورمت ومش شايفة قدامها من كتر دموعها وحزنها، ومرعوبة من مصيرها اللي بيتحدد غصب عنها، رفعت راسها بصعوبة وهي ماسكة إيد سامية برجاء زي الطفل اللي بيدور على حضن أمه وبصوت مليان وجع وقهر: أرجوكي يا ماما لو بتحبيني وبتعتبريني بنتك، كلمي بابا عادل يكلم جدي ويخليه يلغي الجواز ويسيبني أرجع باريس، ابوس ايدك، عشان خاطري.
سامية بصت لها بعيون مليانة دموع وحزن، وقلبها بيتقـtـع عليها وهي شايفاها بالشكل ده، قربت منها ومسحت ع شعرها بحنان: أخص عليكي يا سبيل، انتي عندك شك أنك بنتي، عندك شك فـ حبي ليكي!! قومي يا حبيبتى أرتاحي وانا هروح لـ عادل أكلمه وأخليه يكلم جدك، بس انتي أوعديني ما تكرريش اللى عملتيه ده تاني وتوجعي قلبي عليكى.
سبيل وهي بتحاول تكتم شهقاتها عشان ما توجعش قلب سامية أكتر: حاضر يا ماما.
وبالفعل سمعت كلام سامية وقامت من ع الأرض بصعوبة، جسمها مهدود من كتر الوجع اللي فيها، مشيت لسريرها قعدت عليه، حضنت رجليها وضمتهم لصدرها بشدة ودموعها مغرقة وشها، وصوت شهقاتها المكتوم بتحاول تداريه عن اى حد، خرجت سامية من عندها وقبل ما تمشي بصت لها بنظرة طويلة كلها وجع وهى بتفكر فـ طريقة تساعدها بيها، وتعمل محاولة مع جوزها وحماها عشان يلغوا الجوازة وفـ نفس وقت خروجها من عندها، كانت خرجت فاطمة من عند صهيب وقربت من أوضة سبيل، فتحت الباب بهدوء ودخلت، شافتها قاعدة ع سريرها حاضنة رجلها بإيدها ودافنة راسها بينهم وكاتمة صوت شهقاتها عشان ماحدش يحس بيها وبالوجع اللى جواها، قربت منها فاطمة بخطواتها البطيئة وقعدت جنبها مدت إيدها بهدوء تمسك إيد سبيل عشان تفك لها التكتيفة اللى هي فيها ورفعت لها راسها بحنية، مسحت دموعها بإيد بترتعش: العيون الجميلة دي ماينفعش تعيط ابدا يا بيلا، افرحي ياحبيبتى وانبسطي، ده النهاردة فرحك