حجر الشيطان الجزء الثاني

الفصل الحادى عشر

استيقظت زينة تشعر بالضعف..أحست بفراغ كبير حولها..اعتدلت تبحث عن طفلها فلم تجده..أصابها الوجل فنزلت من على السرير وارتدت روبها على عجل تغادر الحجرة بسرعة..بحثت عنه فى كل أنحاء المنزل فلم تجده..أصابها الهلع.. فاسرعت بالصعود مجددا واتجهت الى غرفة مروان تقتحمها دون استئذان فتوقفت متجمدة لمرأى هذا المشهد الذى أذاب قلبها ..
فهناك على السرير كان مروان نائما يضم الى صدره صغيرها الذى استكان داخل حضنه..محيطا خصر مروان بيده الصغيرة..اقتربت منهما دون أن تحيد بنظراتها عنهما حتى توقفت أمامهما تماما ..ظلت هكذا للحظات تتأملهما وقد اغروقت عيناها بالدموع لتمد يدها تمسح دموعها ثم التفت مغادرة الحجرة لتتوقف عند الباب تلقى عليهم نظرة أخيرة قبل ان تمسك قبضة الباب تغلقه بهدوء..ليفتح مروان عينيه فى تلك اللحظة وينظر الى الباب المغلق بألم ..لقد شعر بها منذ اللحظة الأولى لدلوفها الى الحجرة ولكنه لم يستطع أن يفتح عينيه ..يخشى أن يرى فى عينيها تلك النظرة التى تجعله يضعف..والتى منحته إياها عندما كانت تستفيق من اغماءتها..يخشى أن يصبح ضحية لها مجددا..فإن استسلم الآن فبالتأكيد ستكون تلك هي نهايته..نظر الى وجه الصبى الذى يبدو تماما مثلها..ليشعر بدقات قلبه تزداد وهو يشعر لأول مرة منذ رأى زينة مجددا بالراحة ولو قليلا..لا يهم من أي رجل أنجبته زينة ولكن ما أصبح يدركه الآن أنه يشعر كما لو كان ذلك الطفل هو ولده ..من لحمه ودمه..وهذا يكفيه ……..إلى الآن.

********************

توقفت سوزى بسيارتها خلف تلك السيارة التى يتم تفتيشها من قبل إحدى دوريات الشرطة والتى تظهر تلك الأيام فجأة على بعض الطرق لتقوم بتفتيش السيارات..منذ أن أعلن عن حالة الإستنفار الأمني بعد تلك العملية الارهابية والتى قام بها بعض الأشخاص فى سيارة مفخخة الأسبوع الماضى وأدت الى مقتل الكثيرين..زفرت فى ملل فهذا ما ينقصها لتتأخر عن جلسة التدليك والتى ستريح أعصابها قليلا بعد لقاءها اليوم مع عدنان..هل جن؟يريدها ان تلقى بنفسها مجددا فى طريق مروان بعد أن كانت السبب فى تدمير حياته عندما رفضها وألقاها خارج حجرته كحشرة لا قيمة لها..لتعلم بعد ذلك علاقته بتلك الخادمة الحقيرة وتشعر وقتها بأنه قد آن الأوان لتتخلص من تلك الخادمة خاصة وأنها تعلم عنها وعن علاقتها بعدنان بعد ان ضبطهما سويا ذات مرة ولولا أن هددتها سوزى بأنها ستتهمها بالسرقة وانها ستسجنها ان لم تلتزم الصمت لكانت وشيت بها الى مروان..لتظل زينة صامتة..ولكنها كانت ترمقها دائما بنظرات حادة نافرة كادت أن تخرجها عن طورها..أيقنت وقتها انها لتتخلص من زينة وتحصل على مال سعيد كان لابد وأن تتخلص من مروان نفسه ..لتلجأ الى عدنان ليخلصها من مروان.. فألقاه بعلاقاته فى المعتقل ..ثم منحته زينة ليتاجر بها فى سوق الرقيق خاصته وقد كذبت عليه فى حينها وأوهمته أن زينة قد اقامت علاقة مع زوجها وأنها تخشى ان تسيطر عليه ويكتب لها ثروته..ولكن عدنان لم يبيعها وانما احتفظ بها فى بيته ….
هذا المجنون…..فها هي قد استطاعت الهروب ولو وجدها مروان وأخبرته بكل ماتعرفه..سيستنتج هو الباقى و سيكون انتقامه منهما خياليا.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *