حجر الشيطان الجزء الثاني
ابتسمت دارين وهي تتأمله قائلة:
ازيك يامروان..أخبارك إيه؟
ابتسم مروان قائلا:
أنا كويس..انتى كمان اخبارك إيه..اختفيتى فجأة ومبقتش اشوفك ولا أسمع صوتك زي زمان..كنتى مسافرة ولا إيه؟
قالت دارين فى عتاب:
ما انت لو كنت بتسأل كنت عرفت اذا كنت مسافرة ولا لأ..عموما ياسيدى..أنا مكنتش مسافرة ولا حاجة.
لترفع ذلك الملف بيدها قائلة:
أنا بس اشتغلت هنا فى الشركة..وعشان كدة كنت مشغولة حبتين.
قال مروان بابتسامة مرحة:
بجد اشتغلتى هنا..ألف مبروك يادارين..طب مش كنتى تقوليلى ..كنت وصيت المدير عليكى ..أصله صاحبى الروح بالروح.
ابتسمت دارين قائلة:
لأ ياسيدى شكرا ..هو متوصى بية لوحده ومخلينى مش عارفة حتى أشرب فنجال قهوتى من كتر الشغل اللى حاطه فوق راسى.
قال مروان بابتسامة:
لأ اذا كان على فنجال القهوة فاسمحيلى أكلمهولك وأستأذنه نخرج فى أى كافيه نشرب أحلى قهوة لاتيه لأحلى دارين.
نظرت دارين إليه قائلة فى دهشة:
انت لسة فاكر انى بحب القهوة اللاتيه يامروان؟
قال مروان بإبتسامة:
أنا مبنساش حاجة ابدا يادارين..انتى متعرفنيش كويس ولا إيه؟
ابتسمت دارين قائلة:
لأ عارفاك كويس طبعا..انت اللى مبقيتش تعرفنى على فكرة ..أنا بشربها دلوقتى بلاك ومع الأسف كان نفسى أخرج معاك نشرب القهوة فى أي مكان بس فيه ميتنج مهم دلوقتى و مش هقدر أكنسله..فرصة تانية باذن الله.
ابتسم مروان قائلا:
أكيد..أنا همشى بقى عشان معطلكيش ..سلام.
أومأت براسها محيية بينما غادر مروان تتبعه عينا دارين التى مالبثت أن هزت رأسها بابتسامة وتابعت سيرها غافلة عن عيون اشتعلت غضبا وقلبا ثار من الغيرة ..ذلك القلب الذى كان شاهدا على هذا اللقاء والذى رأى أنه ليس لقاءا عاديا على الإطلاق.
*********************
كان ياسين يجلس على مقعد الطائرة المتجهة الى بيروت..يحاول التركيز على تفاصيل تلك الصفقة والتى تظهر بياناتها على شاشة اللاب الخاص به..ولكنه لم يستطع..فوجود فتون الى جواره يتسلل إليه عطرها الهادئ يفقده التركيز تماما..يسترق النظر إليها كل فترة ليراها تنظر الى الفضاء بالخارج فى شرود ليعاود النظر الى الشاشة والتركيز على عمله فلا يستطيع..إلى جانب مروان وما يمر به حيرة وألم ..يشابهان الى حد كبير ما يمر به هو شخصيا وان اختلفت الظروف بالطبع..أفاق من أفكاره على رأس فتون والذى مال على كتفه فجأة ليدرك أنها ذهبت فى سبات عميق..أغلق شاشة اللاب فى هدوء وعدل من وضع رأسها على كتفه حتى تشعر بالراحة أكثر ليتناثر شعرها ويخفى وجهها..مد يده الأخرى وأزاح شعرها ببطئ خلف أذنها لتلامس يديه نعومة بشرتها رغما عنه وينتفض قلبه بشدة داخل أضلعه..يستدعى كل قوته كي لا يميل على وجنتها يختطف قبلة ترضى بعضا من مشاعر قوية تجتاحه فى تلك اللحظة..ليجد نفسه يميل باتجاهها رغما عنه يحول افكاره إلى واقع..ليتوقف فى جمود حين سمعها تغمغم قائلة:
نبيل.