حجر الشيطان الجزء الثاني
التفت مروان الى الدادة قائلا:
زينة اتكسر صابعها ازاي يادادة؟
قالت الدادة بارتباك:
زينة..زينة وقعت على إيدها فانكسر صابعها.
رمقها مروان بنظرة غامضة وهو يقول:
متأكدة يادادة؟
قالت الدادة متلعثمة:
آه ياابنى..طبعا..متأكدة.
نقل مروان بصره بينهما قائلا:
ومين اللى جبرلها صابعها.
قالت دادة تحية:
أنا ياابنى ..إنت ناسى إنى آخدة دورة تمريض.
أطرق مروان برأسه للحظة ثم رفع وجهه يقول بهدوء:
عموما أنا هاخدها المستشفى حالا لدكتور سعد..عشان نطمن أكتر.
ثم وجه حديثه الى تحية قائلا:
كان المفروض تكلمينى يادادة وتقوليلى..دى أول مرة تتصرفى بالشكل ده وتخبى علية حاجة مهمة زي دى..ياريت يادادة متتكررش تانى.
قالت دادة تحية بأسف:
اوعدك ياابنى متتكررش.
اومأ برأسه ..ثم التفت الى زينة قائلا:
اتفضلى إلبسى..وأنا مستنيكى فى العربية.
قالت زينة :
انت مش قلت ان خروجى فيه خطر.
زفر مروان بضيق قائلا:
مضطرين بقى..هنعمل إيه يعنى..يلا اتفضلى روحى البسى ومتتأخريش.
أومأت برأسها وأسرعت الى حجرتها..بينما التفت مروان الى دادة تحية قائلا فى خيبة أمل:
أول مرة تكذبى علية يادادة..الظاهر ان قعدتك معاها هتعلمك حاجات كتير غلط.
قالت دادة تحية بحزن:
ياابنى الحقيقة…..
قاطعها قائلا:
الحقيقة هعرفها بنفسى يادادة..اتفضلى دلوقتى على شغلك.
أطرقت برأسها فى حزن وغادرت الحجرة ليمرر مروان يده فى رأسه فى ضيق..يشعر بأنفاسه تختنق داخل صدره..مرأى إصبعها آلم قلبه بشدة..قلبه الخائن والذى مازال يعشقها..يدرك أنها تخفى امرا عنه ولكنه سيسبر أغواره..فقط سيطمأن عليها أولا.
*******************
زفرت سوزى بضيق قائلة:
هي جت كدة بقى ياعدنان..متقعدش تأنب فية..استفزتنى ومقدرتش امسك أعصابى..تستاهل بقى.
قال عدنان فى ضيق:
انتى فتحتى علينا باب هيبتدى بعلامات استفهام كتيرة ياسوزى..انتى يعنى متعرفيش مروان؟مش هيرتاح غير لما يعرف مين اللى كسرلها صابعها وليه؟
قالت سوزان فى ثقة:
لأ ..متقلقش..هي هتتصرف..انت مشفتش كانت خايفة إزاي واكيد اللى عملته فيها خوفها أكتر..معتقدش انها ممكن تقوله حاجة..دى مقالتلوش وهي سليمة ومش متهددة ..هتقوله دلوقتى؟
أدرك عدنان صحة منطقها ليقول بهدوء:
معاكى حق..طيب زينة وخلصنا منها..دلوقتى بقى عايزك تلزقى لمروان فى كل حتة..عايز اعرف بيتكلم مع مين ..تنقليلى ارقامه ..ولو وقع فى ايدك اي ورق ..صوريه..مش عايز تفوتك اي حاجة ياسوزى ..مفهوم؟