حجر الشيطان الجزء الثاني

عقد حاجبيه وهو يتراجع برأسه يستند على المقعد خلفه يشعر بالغضب يسرى فى كيانه..تجتاحه غيرة قاتلة لنطقها اسمه فى منامها ..ليشعر بأن ما بين الشريكين مشاعر أكثر مما تعترف بها فتون..ليتساءل فى قلق عن صحة ظنونه..فلو كان ظنه صائبا..فجرح قلبه تلك المرة سيكون عميقا جدا ..فرغم تلك الفترة الصغيرة والتى عرف بها فتون..إلا أنها استطاعت ان تحتل جزءا كبيرا من قلبه..ان لم يكن قلبه بالكامل..والدليل على ذلك ما يشعر به الآن من غيرة تكاد تفتك به..نعم لابد ان يعترف بأنه وقع فى الحب وبشدة..ولكن يبدوا أن قدره يعانده مرة أخرى.

 

 

الفصل العشرون

عاد مروان إلى المنزل فاستقبله فارس بأن جرى فورا إليه يضمه من خصره وهو يقول :
وحشتنى أوى ياآنكل مروان.

ابتسم مروان وهو يضمه ثم ينزل على ركبتيه ليصبح فى مواجهة فارس يقرصه بخفة فى وجنته قائلا بحنان:
انت كمان وحشتنى يافارس..عملت إيه فى غيابى؟

هز فارس كتفيه قائلا:
معملتش حاجة ..حتى ماما تعبانة ومرضتش تلعب معايا زي كل يوم.

ألقى مروان نظرة شاملة لمحيطه فلاحظ غيابها ليقول بصوت خفيض:
تعبانة مالها وهي فين دلوقتى؟

قال فارس:
قاعدة فى أوضتها طول النهار..بتقول عندها صداع.

أومأ مروان برأسه متفهما ..ثم قال :
تمام..طب انت اتغديت؟

أومأ فارس برأسه قائلا:
من زمان.

ليبتسم مروان قائلا:
طيب روح انت دلوقتى إلعب ع التاب وأنا هخلص شوية شغل وآجى ألعب معاك بلاي ستايشن..ماشى؟

صفق فارس بيديه جزلا قائلا:
ماشى ياآنكل هستناك.

وقف مروان واضعا يده على مقدمة شعر فارس يبعثر شعره بحنان ليغادر فارس مبتسما يتابعه مروان بعينيه بابتسامة مماثلة قبل أن يتجه إلى غرفة المكتب ليدلف إليها ويغلق بابها خلفه بهدوء.

********************

استيقظت فتون تشعر بالدفئ يحيطها لتجد نفسها مستندة برأسها على صدر رجل يحيطها بذراعه..لتحرك رأسها تشعر براحة غريبة..وكأنها تحلم..لتدرك فجأة انها لاتحلم وأن وجوها بين ذراعيه واقع..فقد عرفت هويته على الفور من عطره الذى تسلل إلى أنفها..اعتدلت على الفور فتركها تخرج من محيط ذراعه..استرقت النظر إليه تشعر بالخجل فوجدته لا ينظر إليها بل ينظر قبالته تبدو ملامحه جامدة لا تعكس أي شئ..قالت متلعثمة:
أنا..يعنى ..آسفة لو كنت ضايقتك.

لم ينظر إليها قائلا ببرود:
محصلش حاجة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *