حجر الشيطان الجزء الثاني
********************
قالت فتون بعصبية:
انت ازاي تدبسنى بالشكل ده؟
حاول نبيل تخطى تلك السيارة أمامه وهو يقول بهدوء:
انتى زعلانة ليه بس؟
نظرت إليه فتون قائلة فى حدة:
نبيل متجننيش..انت عارف يعنى إيه مروان يروح بيروت معايا..يعنى لازم اعزمه يبات عندى..فى بيتى اللى فيه خمسين صورة لميسون..غير ان ممكن يحصل أي حاجة هناك تكشفنا وأنا مش مش هعرف أتصرف ساعتها.
مد نبيل يده يربت على يدها مهدئا وهو يقول:
متقلقيش.. لو ع الصور هخلى دادة محسنة تشيلهم كلهم قبل ما تروحوا ومش هخليها تجيب سيرة ميسون خالص..ومعتقدش يعنى انكم هتقعدوا فترة كافية عشان يحصل مشاكل..كل الموضوع هتروحوا تمضوا العقد وتيجوا…وبعدين دى فرصة ياعبيطة عشان تقربوا من بعض أكتر..وأهو انتى شايفة بعينك إن ياسين بدأ يقع فى غرامك..يعنى خلاص هانت..
نزعت فتون يدها قائلة فى ضيق:
ياسلام ياأخويا..طيب والصفقة اللى شغالة عليها هنا واللى هتودى ياسين فى ستين داهية.
ابتسم نبيل وهو يستدير بسيارته قائلا:
دى بقى سيبيها علية ..على ما ترجعى هكون ظبط كل حاجة.
زفرت فتون بقوة قائلة:
ماشى يانبيل ..ماشى..همشى وراك للآخر وأما نشوف بقى آخرتها معاك إيه؟
********************
طرقت الجدة باب حجرة المكتب بهدوء لتستمع الى صوت ياسين يسمح لها بالدخول..دلفت إلى الداخل لترى ياسين جالسا على المقعد المقابل للمكتب ليقول ما إن رآها:
تعالى ياتيتة ..أنا كنت مستنيكى من بدرى.
جلست الجدة فى المقعد المواجه له قائلة:
يعنى عارف هقول إيه.
أومأ برأسه لتستطرد قائلة:
وردك إيه ياياسين؟
مال ينظر إلى عمق عينيها قائلا:
هتصدقينى لو قلتلك ..مش عارف.
عقدت الجدة حاجبيها قائلة:
يعنى إيه مش عارف؟
تراجع ياسين وهو يزفر قائلا:
مش عارف ياتيتة..بسأل نفسى كتير..ياترى مشاعرى من ناحيتها لإنها بتشبه ميسون ولا لإنها هي فتون؟..بس كل اللى أعرفه إنها كل يوم بتتسلل لمشاعرى أكتر ..بتمشى فى دمى..أنا قاومتها كتير وقاومت مشاعرى من ناحيتها..بس غصب عنى بلاقينى بفكر فيها..بشتاق أشوفها وأسمع صوتها .. وإبتسامتها ..ابتسامتها مش قادر اقولك بتعمل فية إيه.
قالت الجدة فى حيرة:
بس ياابنى….
قاطعها قائلا:
عارف هتقولى إيه..إنى حبيت فيها ميسون..يمكن فى الأول بس لما عرفتها لقيت فيها حاجات كتير مكنتش فى ميسون..زي ثقتها الكبيرة فى نفسها ..عيونها الغامضين واللى تحسيهم مليانين أسرار نفسى أعرفها..سحرها اللى بتفرضه ع المكان اللى بتبقى فيه..قلبى اللى بحسه مش فى مكانه أول ما بتقرب منى..الخوف والقلق اللى دايما موجودين جواها واللى بتحاول تخبيهم بس بحس بيهم ..ورغبتى القوية ساعتها فى إنى أضمها وأطمنها بإنى جنبها ومش هسيبها..مشاعرى من ناحيتها مبقتش سهلة ولا بسيطة..وده يمكن مخوفنى شوية.