حجر الشيطان الجزء الثاني
أصبح قبالتها ليمسك يدها بقسوة قائلا:
لأ يخصنى..لما تكونى فى بيتى وتنزلى بالمنظر ده وحد من رجالتى يشوفك ..يبقى يخصنى..لما يجيلك برد واضطر أجيبلك دكتور وعلاج ..يبقى يخصنى..
ليقترب منها بوجهه تلفحهها انفاسه الغاضبة وهو يقول :
لما أنبه عليكى كتير متخرجيش برة اوضتك بالشكل ده وتعاندينى وتنزلى ..يبقى يخصنى..من يوم ما دخلتى بيتى وقبلتى حمايتى بقى كل حاجة تخصك..تخصنى ..مفهوم؟
كان يتوقع منها رفضا او ربما تمردا ولكنه بالتأكيد لم يتوقع ما فعلته..عندما رفعت يديها تحيط وجهه بهما قائلة فى قلق:
انت رجعت تشرب سجاير تانى يامروان؟ليه بس كدة؟
لتنزل احدى يديها الى خافقه..تلمسه وهي تنظر الى عمق عينيه قائلة:
انت مش عارف انه غلط على قلبك والدكتور حذرك منه كتير..وانت كنت فعلا بطلت..ايه اللى رجعك ليه من تانى؟
شعر مروان بدقات قلبه العليل تزداد بشدة مع لمستها ونبراتها الرقيقة..كاد ان يضعف ويغمرها بين ذراعيه ينعم بدفئها ..يوهم نفسه بأنها حقا تحبه وتخشى عليه كما توحى إليه نبراتها..ولكنه لن يضعف..لن يقع فريسة لألاعيبها مجددا..سيقاوم بكل ذرة فى كيانه..لذا ابتعد عن مرمى يدها قائلا فى قسوة:
بطلت عشان كان عندى اللى يخلينى عايز أعيش عشانه..انما دلوقتى خلاص .. اموت ولا أعيش..مش هتفرق كتير.
كادت أن تتحدث..تخبره أن هناك اشياء كثيرة يجب أن يعيش لأجلها ولا يستسلم..ولكنها آثرت الصمت فهناك الكثير على المحك..وهي غير مستعدة لتحمل النتائج بعد..تراجع مروان مبتعدا عن عيونها التى تحمل الكثير..يرغب فى فك سحرها والذى يغمره ولكنه مالبث ان توقف ملتفتا اليها وهو يلقى بدثاره نحوها لتلتقطه بصعوبة.قال بحنق:
إلبسيه وآخر مرة تنزلى بالشكل ده..مفهوم؟
وجدت نفسها تومئ برأسها بهدوء ليلتفت مغادرا بخطوات واسعة..لترتدى زينة دثاره ..تضمه حولها بقوة تستنشق رائحته العالقة به وتلعن قلبها الذى مازال يعشقه رغم كل شئ.
********************
قالت فتون بعصبية:
إنت ازاي توافق من غير ما تقولى يانبيل؟
نظر اليها نبيل قائلا فى هدوء:
ممكن تهدى وتقعدى وتقوليلى انتى معترضة ليه بس ؟
جلست فتون على المقعد المقابل له قائلة:
عشان مش حاسة الدعوة دى طبيعية..حاسة ان وراها حاجة.
قال نبيل بهدوء:
بالعكس ..طبيعية جدا..جدة ياسين ودارين حابة تتعرف علينا..إيه المشكلة بس..خايفة من إيه؟