حجر الشيطان الجزء الثاني
ندت عنه آهة ألم صغيرة وانبثق الدم غزيرا من إصبعه لتسرع دارين بإمساك يده تكتم الدم بإصبعها بقوة بينما تزيح باليد الأخرى ذلك المنديل والذى لفته حول رقبتها ..لتضعه على إصبعه تلفه بسرعة ..بينما كان نبيل يتابعها بقلب تشتعل دقاته..يشعر بالحرارة تغزو كيانه..يقاوم رغبة قاتلة فى أن يأخذها بين ذراعيه يضمها إليه ويبثها مشاعره التى وصلت إلى ذروتها فى تلك اللحظة..ليفيق على صوتها القلق وهي تنظر الى عينيه قائلة:
مش تاخد بالك..الوردة دى صحيح حلوة وفريدة من نوعها بس مليانة شوك ولو قربت منها أكيد هتجرحك.
مال مقتربا بوجهه من وجهها تلفحها أنفاسه الساخنة وتثير مشاعرها الغضة وهو يقول:
أنا راضى أتجرح بشوكها لو فى الآخر إيد زي إيدك هتطيب جرحى يادارين.
تاهت دارين بين ثنايا نظرته الساحرة وكلماته التى تحمل فى طياتها تصريحا واضحا باعجابه بها لتفيق من سحر اللحظة وهي تشعر أنها على وشك الغرق فى عشقه..تشتعل وجنتاها احمرارا وهي تتراجع خطوة الى الوراء قائلة بارتباك:
احنا ..احنا..اتأخرنا أوى عليهم..يلا بينا نرجع.
اومأ برأسه لتتقدمه وهو يتبعها بابتسامة..يدرك وبكل قوة..أنه عشقها وانتهى الأمر.
الفصل الثامن عشر
جلس مروان أمام شاشة اللاب ينظر الى تسجيلات الفيديو لما حدث فى الفيلا فى هذا اليوم..تسللت الى فمه ابتسامة وهو يرى زينة تمزح مع صغيرها تعلو وجهها الضحكات..تذكره بتلك الفتاة التى عشقها بالماضى ..لينفض أفكاره التى تؤلم قلبه وهو يدرك أنه كان مخدوعا فيها.
أفاق من أفكاره على رؤية زينة تفتح الباب لأحدهم ثم تكاد أن تغلقه ليفتح مجددا وتدلف سوزى..اعتدل مروان فى جلسته وهو يعقد حاجبيه..يرى تراجع زينة الى الخلف وتقدم سوزى منها والذى يبدو على ملامحها كل إمارات الشر..يدور حديث بينهما لا يسمعه ليضرب المكتب بقبضته فى حنق..لا يعرف لماذا اختفى الصوت..ولماذا الآن بالذات؟..وهو فى أمس الحاج ليسمع حوارهما..لابد وأن يبعث للفني ليرى مامشكلة الصوت..اتسعت عيناه فى جزع وهو يرى سوزى تثني إصبع زينة وتقوم بكسره وهي تكتم صرخات الأخيرة ..يشعر بقلبه يكاد يخرج من مكانه ألما لذلك الألم الذى ظهر على وجه زينة قبل أن تتركها سوزى وترحل لتسقط زينة أرضا ..فتسرع إليها دادة تحية ثم يدور بينهما حوارا..ليظهر الرعب مجددا على ملامح زينة ونفيها أمرا ما لتطرق الدادة برأسها بحزن ثم تأخذها معها.