حجر الشيطان الجزء الثاني
عقد حاجبيه وكاد أن يسألها عما تعنيه بكلماتها ولكن قاطعه صوت طرقات على الباب ثم دلوف صاحبة الطرقات وهي تنظر فى صدمة الى هذا الثنائي المتقارب ..نظر مروان إليها فى برود بينما اتسعت عينا زينة فى صدمة..تمالكت سوزى نفسها بسرعة وهي تقول :
هو انا جيت فى وقت مش مناسب ولا ايه؟
احتوى مروان كل الكره الذى يحمله بداخله لتلك المرأة وهو يتراجع متجها الى خلف مكتبه يجلس على مقعده قائلا بهدوء:
لأ طبعا ..اتفضلى ياسوزى.
نقلت زينة بصرها مابين مروان وسوزى بخيبة أمل قبل ان ترمق تلك الأخيرة بنظرة احتقار وتغادر المكان فى صمت..غافلة عن عيون التقطت نظراتها واحتارت فى تفسيرها ليفيق صاحب تلك العيون على صوت سوزى وهي تقول بنبرات خرجت منها حادة رغما عنها:
هي زينة ايه اللى جابها عندك يا مروان؟
قال مروان وهو ينظر اليها ببرود قائلا:
وده يخصك فى ايه ياسوزى؟
تظاهرت سوزى بعدم الاهتمام وهي تقول:
الحقيقة هي متهمنيش ومتخصنيش..من يوم مارميتها برة البيت ..اليوم ده شفتها مع باباك فى وضع يعنى ….إنت فاهم طبعا.
جز مروان على أسنانه يتساءل ..ترى هل ما تقوله سوزى حقيقة أم أن كلماتها تلك هي إحدى أكاذيبها؟هل وجدتها حقا مع أبيه؟؟؟؟؟
تبا..كم يؤلمه مجرد التخيل..ليعود وينفى ذلك الاحتمال فمهما كانت مساوئ زينة فلا يمكنها أبدا أن تكون حقيرة لتلك الدرجة..لابد وأنها احدى أكاذيب سوزى..لتنتابه الحيرة عن سبب اختراعها لتلك الكذبة؟التمعت الفكرة فى رأسه فجأة..الغيرة ..نعم..إنها الغيرة..حقا لم يعد يعرف إلى أي مدى قد تصل حقارة تلك المدعوة سوزى..أخذ نفسا عميقا وهو يقول بسخرية:
ولما هي متهمكيش زعلانة ليه إنها بتشتغل عندى ياسوزى؟
قالت سوزى بهدوء مفتعل:
أنا مش زعلانة ..انا بس خايفة عليك منها.
اتسعت ابتسامته الساخرة وهو يقول:
أهمك أوى ياسوزى؟
نظرت إلى ملامحه تتأمله بإعجاب أنثى ظهر جليا فى صوتها وهي تقول:
طول عمرك بتهمنى يامروان..انت نسيت ولا إيه؟
تراجع فى مقعده قائلا بهدوء:
أنا منستش حاجة بس الظاهر انتى اللى نسيتى.
ليحرك يده بلامبالاة مستطردا:
عموما ..زينة مش اكتر من خدامة هنا ياسوزى..لجأتلى عشان تشتغل وتصرف على إبنها..وأنا وافقت .
نظرت إليه تتفحص ملامحه وهي تقول:
بعد كل اللى عملته فيك؟برده بتساعدها.