حجر الشيطان الجزء الثاني
تأمل نبيل ملامحها قائلا بنبرة اعجاب:
ملامحك شفافة أوى يادارين ..زي روحك بالظبط.
فغرت دارين فمها ليدرك نبيل انه تسرع كالعادة فى اظهار مشاعرها ليتنحنح قائلا:
احمم..المهم قوليلى كنتى عايزة تقولى ايه؟
قالت دارين بخجل:
الحقيقة تيتة لما عرفت بوجودكم معانا فى الشركة كشركا جداد يعنى..حبت تعزمكم على العشا بكرة وقالتلى أبلغكم بدعوتها وانها هتكون سعيدة جدا لو قبلتم.
ابتسم نبيل تلك الابتسامة التى تخلب لبها وهو يقول:
وهو ده اللى موترك ومخليكى من الصبح مش على بعضك؟عموما ياستى قوليلها انه يشرفنا قبول دعوتها ..وان احنا أكيد موافقين.
ابتسمت دارين قائلة فى خجل:
تيتة هتفرح اوى على فكرة..وانا مكنتش متوترة ولا حاجة..أنا..يعنى كنت مكسوفة شوية..عشان اول مرة اعزم حد عندنا فى البيت..فى العادى ياسين اللى بيعزم او تيتة.
مال ياسين ينظر الى عمق عينيها قائلا:
يعنى اعتبر ان دعوتك دى لينا شئ مميز وخاص؟
شعرت دارين بالحرارة تغزو كيانها كله..لتنهض فجأة قائلة:
انا ..إفتكرت ورق مهم لازم حضرتك تمضى عليه..هروح اجيبه حالا.
وغادرت بسرعة تتبعها عينا نبيل الذى زفر بعمق قائلا:
هتقتلينى فى يوم برقتك وجمالك وخجلك دول يادارين..أنا كل يوم بيزيد اعجابى بيكى اكتر من اليوم اللى قبله..وربنا يستر بقى من اللى جاي.
*******************
كان مروان يقف بشرفة حجرته يمسك سيجارا ويدخن لأول مرة منذ زمن بعيد..يفكر فى كل الأحداث التى مرت به مؤخرا..يشعر بالتخبط..تنتابه العديد من الأحاسيس والمشاعر..يحاول ان يركز بكل قوته على خطته الانتقامية ولكنه يجد نفسه رغما عنه مشتتا ..تدور افكاره حول تلك الخائنة والتى تقطن تلك الحجرة البعيدة عنه ولكنه يشعر بها وكأنها تجاوره تماما..لفت انتباهه حركة فى الحديقة ليركز عينيه على صاحب تلك الحركة ليرى من كانت محور افكاره متجسدة أمامه..تمشى برقة فى الحديقة..لفت انتباهه ملابسها الخفيفة ..ستصاب حتما بالبرد لنزولها هكذا فى هذا الطقس البارد ليلا..ليزفر بحنق وهو يطفئ سيجاره ويسرع الى الداخل يأخذ دثارا ويتجه الى الحديقة بخطوات غاضبة وما إن اقترب منها حتى صاح غاضبا:
إيه اللى منزلك دلوقتى من أوضتك..وإزاي تنزلى بالشكل ده؟
التفتت اليه زينة تنظر اليه بصدمة ثم ما لبثت ان تمالكت نفسها وهي تقول:
وانت مالك ؟يخصك فى إيه..ها؟