حجر الشيطان الجزء الثاني

ظهر على سوزى التفكير قليلا لتنفرج أساريرها وهي تقول:
معاك حق..بس المهم ده يوصله..مع ان احساسى ان الكلام ده وصله فعلا لأنه بيعاملها فعلا كخدامة مش أكتر..عموما سيبنا من موضوع زينة.. وخلينا فى مروان اللى وافق يعمل معايا بيزنس..وقاللى أديله بس فرصة يفكرلى فى حاجة أشغل فيها فلوسى..كدة هو بلع الطعم وآمنلى..صح؟

قال عدنان :
متستعجليش فى الحكم ع اللى جواه..عموما كله هيبان مع الوقت.

نظرت إليه سوزى قائلة:
بس إنت كان معاك حق ياعدنان..مروان إتغير خالص عن زمان وكل اللى بيفكر فيه دلوقتى الفلوس وبس.

تراجع عدنان ليجلس خلف مكتبه قائلا:
ولسة ياسوزى ..كل ما هيكسب اكتر هيتسعر أكتر..بس علاج الكلب السعران عندى..هي طلقة واحدة فى نفوخه تخلصنا منه بس بعد مانكون استغليناه وخدنا منه كل اللى احنا عايزينه.

قالت سوزى فى صدمة :
انت هتقتله ياعدنان؟

نظر اليها عدنان متفحصا وهو يقول:
يهمك فى حاجة ياسوزى؟

قالت سوزى بارتباك:
ها..لا ..خالص ميهمنيش.

رمقها عدنان بنظرة طويلة قبل أن يقول:
تمام ياسوزى..روحى انتى دلوقتى ومتنسيش اللى قلتلك عليه ولو حصل أي تطورات عرفينى.

اومأت سوزى برأسها وهي تسرع بالمغادرة تتبعها عينا عدنان بنظرة لا توحى أبدا بالخير.

********************

شعر نبيل بتوتر دارين وبأنها تود ان تخبره أمرا ولكن هناك شيئا يمنعها..فهاهي تقف امامه وهو يقوم بتفحص بعض الاوراق قبل أن يمضيها..تفرك يدها بعصبية..وتقضم شفتيها بأسنانها اللؤلؤية الصغيرة..ليبتسم بداخله على طفوليتها الرقيقة..يدرك أنه وفى خلال ايام قليلة بات يعرفها ويعرف طباعها جيدا بل ويتمناها ايضا ..يتمنى أن يأخذها بعيدا عن دائرة الانتقام تلك والتى تبدو هي بتلك الهالة الملائكية بعيدة كل البعد عنها..رفع بصره اليها فى تلك اللحظة ليراها تتأمل ملامحه وما ان تلاقت عيناه بعينيها حتى اشاحت بناظريها عنه تشعر بالخجل لضبطه إياها متلبسة بتأمله..ليبتسم بداخله تاركا الاوراق وهو يقول بهدوء:
اقعدى يادارين..انتى واقفة ليه؟

قالت دارين فى ارتباك:
ها..آه..عادى يعنى..خلاص هقعد اهو.

وقرنت قولها بجلوسها..لتزداد ابتسامة نبيل الداخلية وهو يقول:
قوليلى بقى..ايه اللى موترك وملخبطك كدة ومخليكى مش على بعضك..فيه ايه؟

جعدت دارين انفها وهي تقول:
هو باين علية اوى كدة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *