حجر الشيطان الجزء الثاني
اومأت سوزى برأسها قائلة:
مفهوم طبعا..طيب وزينة يا عدنان..هتفضل سايبها كتير هناك؟
نظر اليها عدنان للحظة قبل ان يقول:
أنا شايف ان زينة آخدة من تفكيرك جزء كبير ياسوزى..بتهيألى عاطيالها حجم أكبر من حجمها ولا ايه؟
قالت سوزى بارتباك:
انا..لأ طبعا..الموضوع بس ان البنت دى مش سهلة وانا خايفة تبوظلنا شغلنا.
تراجع عدنان فى مقعده ينظر اليها بغموض قائلا:
لأ متقلقيش..مش هتقدر تعمل حاجة..وده مش معناه انى هسيبها ..لأ..دى هربت من جحر الشيطان..هربت من الشيطان نفسه ولازم تتعاقب..هارون مراقب الفيلا كويس..وأنا بس مستنى الفرصة المناسبة وساعتها مش هرحمها ولا هرحم إبنها كمان.
ظهرت السعادة جلية على ملامح سوزى والتى تكره زينة بشدة لأنها رغم وضاعة مكانتها وجمالها المتواضع فى نظر سوزى إلا إنها استطاعت الحصول يوما على مروان فى حين لم تستطع هي بكل جمالها ان تحظى منه حتى بنظرة .. تأمل عدنان تلك السعادة على ملامحها لتتأكد ظنونه.. ويقسم فى نفسه أن يجعلها تندم على كذبتها القديمة عليه وعلى اخفائها العديد والعديد من الأشياء..ولكنه فقط سينتظر حتى يستطيع أن يأخذ منها كل ما تستطيع هي ان تمنحه إياه.. قبل أن يلقيها لكلابه لتلقى مصير كل من يظن انه يستطيع خداع الشيطان.
الفصل السابع عشر
تناهى إلى مسامع ياسين صوت جدته وهي ترحب بالضيوف وهو يتجه لإستقبالهم معها .. حين توقف فجأة وصوتها الرقيق يتسلل الى مسامعه..ينفى وبشدة أنها هي من تقف فى ردهته تشكر جدته على دعوتهما إلى العشاء..هل دعتها جدته بالفعل؟وترى من دعته أيضا بالإضافة إليها..لا.. بالتأكيد ليس نبيل.. ليتقدم بخطوات بطيئة تجاههم حتى وقعت عيناه عليهما لتستقر نظراته على فتون والتى استقرت نظراتها بدورها عليه..تبتسم تلك الابتسامة الخلابة والتى تجذبه اليها بشدة..ليلتفت الى نبيل الذى قال بابتسامة:
مساء الخير ياياسين.
تقدم اليهم بهدوء يلاحظ نظرة جدته المعاتبة ولكنه تجاهلها مؤقتا حتى يستطيع أن يفسر لها موقفه..بينما قام بمصافحة نبيل قائلا:
مساء الخير يانبيل.
ثم مد يده اليها لتستقر يدها بين يديه قائلا :
إيه المفاجأة دى؟
رفعت فتون احدى حاجبيها قائلة:
ايه ده..انت مكنتش تعرف ان احنا جايين؟
ترك يدها وهو يشير الى جدته قائلا:
الظاهر تيتة حبت تعملهالنا كلنا مفاجأة.