حجر الشيطان الجزء الثاني

ظهر الخوف جليا فى عيني زينة لتقول سوزى بابتسامة شامتة:
مسمعتش صوتك يعنى؟

أغمضت زينة عينيها تتراءى لها أبشع الصور ولكنها لم تلبث ان نفضتها لتفتح عينيها وهي ترفع يدها قبالة سوزى..موجهة إليها سبابتها وهي تقول بتصميم:
على فكرة بقى لا إنتى ولا عدنان تقدروا تخوفونى..واللى عايزين تعملوه اعملوه..انتوا أحقر وأجبن من انكوا تقربوا من مروان.. ومروان مش ممكن يسمحلكو…..

قاطعتها سوزى وهي تضع يدها على فمها بينما تمسك باليد الأخرى سبابة زينة الموجة إليها..تثنى اصبعها بقوة ليظهر الألم على وجه زينة قائلة بغضب:
والله وطلعلك صوت ياخدامة يابنت الخدامين ..انتى نسيتى نفسك ولا إيه..نسيتى أنا مين وأقدر اعمل فيكى ايه؟نسيتى عدنان يبقى مين ..نسيتى مسميينه ايه؟الشيطان..عارفة ده معناه ايه؟لو كنتى نسيتى يسعدنى فوق ما تتصورى إنى أفكرك..ولو فاكرة ان مروان يقدر يحميكى أو يحمى ابنك مننا تبقى بتحلمى..لأن وقت الجد هيختارنا احنا..هيختار مصالحه..مش هيختار واحدة خد غرضه منها ورماها زمان وهي لسة بيور ..مابالك دلوقتى وهو عارف انك بقيتى لكل واحد قدر يدفع تمن خدماتك الرخيصة .

أحست زينة بالإنكسار تدرك أن سوزى محقة فعند الاختيار.. بالتأكيد لن يختارها مروان بل سيختارهم هم.. أفاقت من أفكارها على ذلك الألم الناتج عن ضغط سوزى على اصبعها وهي تضغط على فمها بقوة أكبر تمنع دوي صرخة كادت أن تفلت منها حين كسرت لها سبابتها.. لتطفر الدموع من عين زينة بقوة وتشع عيني سوزى بنشوة تلذذ مرضي بعذابها قبل ان تلقى عليها نظرة انتصار أخيرة تاركة إياها.. لتسقط زينة على الأرض تبكى بألم بينما تغادر سوزى المكان بخطوات سريعة لترتطم بدادة تحية فتقول بحدة:
مش تفتحى ياست انتى.

نكست دادة تحية رأسها قائلة:
أنا آسفة ياهانم.

نظرت اليها سوزى شذرا قبل ان تغادر بينما وقعت عينا تحية على زينة الواقعة أرضا لتسرع اليها قائلة فى جزع:
زينة يابنتى ..مالك..جرالك ايه ؟

قالت زينة من وسط دموعها :
مفيش يادادة ..لو سمحتى بس ساعدينى أقوم .

نظرت دادة تحية الى إصبع زينة التى تمسكه بألم ..تلاحظ تورمه ولونه الأزرق لتقول فى جزع:
ماله صابعك يابنتى؟ايه اللى عمل فيكى كدة؟أكيد الحرباية اللى لسة خارجة دلوقتى..أنا هكلم مروان اقوله ..وأخليه يجيب الدكتور وييجى حالا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *