حجر الشيطان الجزء الثاني
ليظل سؤاله عالقا بلا إجابة تريح قلبه المتخبط بين أضلعه.
********************
استمع نبيل الى طرقات خفيفة على الباب..ليأمر الطارق بالدخول وهو يخلع عن عينيه نظارته ويغمضها ممسكا ذلك الجسر بين عينييه بارهاق ليفتح عينيه على اتساعهما وهو يسمع صوتها الرقيق يسأله فى رقة:
انت كويس يامستر نبيل؟
نظر اليها يتأمل ملامحها الرقيقة فى دهشة..يتساءل هل وجودها حقيقة ام خيال؟ ليصيبها الارتباك والخجل من نظراته المتأملة لها ..تنحنحت قائلة:
احم..مستر نبيل؟ إنت كويس؟
افاق من صدمته وهو يعتدل لابسا نظارته مجددا وهو يقول :
احم..أيوة ..انا..كويس ياآنسة…..؟
ترك جملته معلقة يتظاهر بنسيان اسمها لتقول هي برقة:
دارين..اسمى دارين.
اومأ براسه قائلا:
تشرفنا ..خير ياآنسة دارين؟
قالت بهدوء:
مستر ياسين خلانى مديرة مكتبك من دلوقتى….
قاطعها قائلا:
هو مش ياسين أخوكى؟
نظرت اليه فى دهشة قائلة:
ايوة..ليه؟
نهض نبيل من مقعده ليقترب منها قائلا:
ابدا..استغربت بس عشان بتقوليله مستر.
ابتسمت دارين برقة قائلة:
احنا فى الشغل وده معناه منشيلش الرسميات ما بينا ..هو رئيس الشركة وانا موظفة عنده.
تاه نبيل فى ابتسامتها الساحرة ثم مالبث ان رنت كلماتها فى رأسه لينتبه لها قائلا وقد عقد حاجبيه فجأة:
انتى بتقولى ياسين خلاكى مديرة مكتبى؟
اومأت برأسها فى حيرة وهي تتعجب من تغير حالة ذلك المدعو نبيل ما بين الثانية والأخرى..تظن لبرهة انه سعيد لوجوده معها ليؤكد فى اللحظة التالية أنه لا يطيق وجودها بجواره.. بل يرفضه تماما..أفاقت على صوته وهو يسألها قائلا:
انا مطلبتش حاجة من ياسين..مين اللى قاله انى محتاج مديرة لمكتبى.
تأكد لدارين انه لايريدها ان تعمل معه لتقول فى كبرياء يليق بفتاة من عائلة تاج الدين:
آنسة فتون اللى قالتله بس لو حضرتك مش حابب إنى أشتغل معاك فأنا هبلغ مستر ياسين بالوضع حالا وأكيد هيلاقيلك حد تانى.
ثم التفتت مغادرة ليوقفها صوت نبيل الذى قال بلهفة ظهرت فى نبراته:
استنى يادارين.
التفتت تشعر بالدهشة من نبراته الملهوفة ونطقه اسمها دون ألقاب وبتلك الصورة التى شعرت بها تزيد من دقات قلبها ليشعر نبيل بأنه قد تسرع ليقول بهدوء:
أنا مقلتش انى مش عايز أشتغل معاكى..بالعكس ..أنا ..أنا آسف لو سؤالى وصلك الإحساس ده..بس اللى عايزك تكونى متأكدة منه إنى سعيد جدا بشغلك معايا.