حجر الشيطان الجزء الثاني
عقدت دارين حاجبيها قائلة:
حاجة زي ايه؟
افاقت الجدة من شرودها قائلة :
قلتلك مش عارفة يادارين بس لما أشوفهم ..أكيد هعرف..المهم تنفذى اللى قلتلك عليه..إعزميهم ع العشا بعد بكرة ومتقوليش لأخوكى..مفهوم؟
قالت دارين:
مفهوم ياتيتة.
نهضت الجدة وكادت أن تغادر لتتوقف وهي تلتفت الى دارين قائلة:
إلا قوليلى يادارين ..أخبار مروان ايه؟
هزت دارين كتفيها قائلة:
معرفش ياتيتة ..مشفتوش خالص فى الشركة ومعرفش عنه حاجة.
اومأت الجدة برأسها فى هدوء وهي تلتفت مغادرة ترتسم على وجهها ابتسامة راضية وقد أدركت من نبرات صوت حفيدتها الغير مهتمة.. بأن مروان أصبح من الماضى بالنسبة لها..بينما فتحت دارين شاشة اللاب توب لتظهر صورة نبيل عليها لتبتسم دارين قائلة:
حيرتنى معاك يانبيل..ياترى المشاعر اللى بحسها من ناحيتك حقيقية ولا انا شكلى بتعلق بأي حد بيهتم بية وخلاص..أكيد مع الأيام هعرف انت ايه بالنسبة لية يانبيل؟
******************************
كانت زينة تقف بالقرب من المكتب تشعر بالغليان..فبالداخل تقبع عدوتها اللدود..تلك العقربة المدعوة سوزى مع حبيبها مروان..تبا..أمازالت تدعوه حبيبها؟نعم..هو حبيبها مهما فعل..سيظل أول من دق القلب له وآخر من ستنطق نبضاتها بإسمه..
تساءلت بمرارة عن سبب وجودها فى منزله؟وماذا تريد منه؟فهي ترى نظراتها له.. وكأنثى تدرك كنه تلك النظرات أما كحبيبة فتود لو تقتلع عيون تلك الحية كي لاترمقه بنظراتها التى تكاد تلتهمه..ولكن هاهي مكبلة لا تستطيع فعل شئ سوى الوقوف بعيدا تتآكلها نيران الغيرة..انتفضت من أفكارها على صوت فارس وهو يقول :
واقفة كدة ليه ياماما؟
وضعت زينة يدها على قلبها متسارع النبضات وهي تقول:
خضيتنى يافارس.
نظر إليها فارس قائلا فى براءة:
أنا مكنتش بلعب معاكى ومقلتش عو ياماما.
رغما عنها وجدت ابتسامة تتسلل إلى شفتيها من كلمات إبنها البريئة لتقرصه من خده بخفة قائلة:
شكلك ملعبتش من زمان..وحابب تلعب معايا..صح؟
جعد فارس أنفه وهو يهز رأسه موافقا قائلا:
صح.
اتسعت ابتسامتها وهي تقول:
طب تعالى نلعب اللعبة اللى عمك مروان جابهالك وأهو بالمرة تعلمنى عليها شوية.
صفق فارس بجزل قائلا:
هيييه..يلا ياماما..دى لعبة سهلة أوى.
ليسبقها وهي تتبعه بنظراتها فى حنان..لتلقى نظرة أخيرة على باب الحجرة المغلق..مغلفة بالحزن..بالألم..وخيبة الأمل..قبل أن تغادر متجهة إلى حجرتها رغما عنها.