حجر الشيطان الجزء الثاني
ثم نظرت الى زينة التى وقفت بجوار مروان وهي تقول بعتاب:
ليه بس يابنتى قلتيله ؟..أنا مش قلتلك متقوليلوش.
قالت زينة بأسف:
والله يادادة غصب عنى….
قاطعها مروان وهو يجلس على ركبتيه يمسك بيدي تحية بين يديه قائلا فى عتاب:
ازاي بس مكنتيش عايزانى أعرف يادادة..انتى متعرفيش غلاوتك عندى ولا ايه؟انتى بقيتى فى مكانة أمى الله يرحمها..وقلقى عليكى وعلى صحتك زي ماتكونى هي تمام.
ابتسمت دادة تحية وهي تقول بحنان:
الله يرحمها يامروان..ربنا يعلم انك كمان بقيت ابنى اللى مخلفتوش..ربنا يخليك لية ياحبيبى ويباركلى فى عمرك.
نظرت زينة اليهما وقد اغروقت عيناها بالدموع..ترى معاملة مروان لدادة تحية لتدرك أن مروان من الممكن أن يحمل عاطفة لأحدهم ولكن بالتأكيد لم ولن يحملها لها..أفاقت من افكارها على صوت مروان يقول بحزم:
أنا هتصل بالدكتور سعد ييجى يطمنى عليكى يادادة.
قالت تحية بنفي:
ملوش لزوم يامروان..هي أيام بقضيها قبل ما أقابل رب كريم.
جلست زينة على ركبتيها بدورها تقول فى لهفة وهي تمسك يد تحية:
بعيد الشر عنك يادا…..
توقفت عن الكلام وهي تنظر بصدمة الى يدها التى بدلا من ان تضم يد دادة تحية وجدتها تضم يد مروان المتمسكة بيد الدادة..لتشعر بارتجافة هزت كيانها..تشعر بحرارة يديه التى انتقلت الى يديها ثم الى وجنتيها..و اللتان اشتعلتا وأصبحتا كالجمرة الحمراء.. وجدت نفسها ترنو بعينيها باتجاه مروان لتتوقف الثوانى وهي تجده قريبا منها يتأمل وجنتيها المشتعلتين بعيون غائمة بالمشاعر ثم يرمقها بنظرة طويلة حملت لها ذبذبات قوية هزت كيانها ..تاهت بين ثنايا تلك المشاعر التى حملتها عينيه إليها..كانت ظلال لمشاعر عديدة مضت..ذكرها هذا الرجل الغارق فى ملامحها الآن بذلك الرجل الذى وقعت فى حبه بالماضى..ظلا هكذا يتبادلان نظرات تحمل توقا وعشقا..ليتحول العشق فجأة ويصبح لوما ثم حنقا ليكون مروان هو أول من يشيح بنظراته عنها فأفاقت من سحر نظراته لترفع يدها ببطئ عن يده ..تشعر بالبرد فجأة وهي تنهض بسرعة قائلة بارتباك وموجهة حديثها إلى تحية:
أنا ..هطمن على فارس وأرجعلك علطول يادادة .
قالت دادة تحية بابتسامة حانية:
روحى يابنتى.
غادرت تتبعها عيون مروان ليفيق من شروده على صوت تحية وهي تقول بحنان:
هي دى زينة اللى حكيتلى عنها يامروان..صح؟